طرف الأب ، بلا شك ولا شبهة ، فإنّ العبّاس وإخوته أمّه غير هاشميّة ولا علويّة ، لا شبهة في كونهم علويّين لا بدويّين إن كانت امّه بدويّة ، ولا طائفة اخرى إن كان امّه منهم ، ومن نذر شيئا للحسني ، لا يدخل فيهم الحسيني الذي امّه منهم وبالعكس ، وإذا أطلق لفظ «الإفرنجي» لا يدخل فيهم القائم عليهالسلام ، وكذلك النوبي والحبشي والزنجي والفارسي والكسروي ، فإنّه لا يدخل فيهم من كان امّه منهم من الأئمّة عليهمالسلام وأولادهم وغيرهم ، وكذلك تميمي لا يدخل فيهم الصادق عليهالسلام .
وبالجملة ؛ الأئمّة عليهمالسلام وغيرهم غالبهم امّهاتهم من الطوائف المذكورة وكذلك العرب.
وما ورد من لعن بني اميّة قاطبة (١) ، فمعلوم أنّهم أيضا غالبهم أمّهم غير أمويّة ، وكذلك من كان هاشميّا من قبل الأب فقط ، فلا شكّ في كونه مستحقّا للخمس ، من دون تفاوت بينه وبين من امّه هاشميّة أصلا ورأسا ، وإن كانت أمويّة ، أو وصيفة ، أو يهوديّة ، أو مجوسيّة ، أو مشركة في صورة كون الوطء عن شبهة ، بل ندر من تكون الامّ هاشميّة أيضا.
نعم ؛ إذا انعدم المنسوب من قبل الأب ، وانحصر في المنسوب من قبل الامّ وعرف ذلك ، فلا شكّ في أنّه حينئذ ينصرف إلى المنتسب من قبل الأمّ ، كما هو الحال في أولاد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وأبنائه ، والوجه ظاهر.
والانتساب حقيقي لا مجازي ، كما هو الحقّ ، والمحقّق من أئمّتنا عليهمالسلام ، فإنّ أحدا من أهل السنّة لم ينكر المجازي ، وكيف يمكنه الإنكار؟ بل لا أظنّ أنّ فقهاءنا كانوا قائلين بالمجاز ، حاشاهم.
نعم ؛ كانوا قائلين بعدم التبادر ، وعدم الانصراف بالنحو الذي ذكرناه ، وربّما
__________________
(١) مصباح المتهجّد : ٧٧٤.
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
