انحصار عدم الذاكر منهم.
وما طعن بعضهم بأنّ المراد التصدّق على الفقراء ، لأنّ الصدقة محرّمة على بني هاشم (١) ، فيه ما فيه ، إذ لم يذكر أحد من القدماء والمتأخّرين بتعيين مقدار الخمس في ذلك ، مضافا إلى ما عرفته في المسألة السابقة ، ومضافا إلى ملاحظة قولهم عليهمالسلام في مقام التحليل : «إنّ الله رضي من الأشياء بالخمس» (٢) إذ خصوصيّة الخمس لا دخل لها بالتصدّق بلا شبهة ولا مناسبة.
وأمّا أنّ التصدّق حرام على بني هاشم ، فهو التصدّق المعهود لا ما يذكر بلفظ الخمس ، مضافا إلى عدم ذكره في الرواية الاولى والأخيرة أصلا ، سيّما مع ما يظهر من غير واحد من الأخبار من دخول الخمس في قوله تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها) (٣) الآية.
منها ما مرّ ومنها ما رواه في «الكافي» بإسناده مرفوعا إلى الصادق عليهالسلام أنّه قال : «من زعم أنّ الإمام يحتاج إلى ما في أيدي الناس فهو كافر ، إنّما الناس يحتاجون أن يقبل منهم الإمام قال الله (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها) (٤) فتتبّع تجد ، مع أنّ ما في الرواية الأخيرة ربّما كان إشعار فتأمّل!
قوله : (في عدّة أخبار).
أقول : لم اطّلع إلّا على رواية السكوني المذكورة (٥) ، ولم يذكر في
__________________
(١) البيان : ٣٤٨.
(٢) وسائل الشيعة : ٩ / ٥٠٦ الحديث ١٢٥٩٤.
(٣) التوبة (٩) : ١٠٣.
(٤) الكافي : ١ / ٥٣٧ الحديث ١.
(٥) وسائل الشيعة : ٩ / ٥٠٦ الحديث ١٢٥٩٤.
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
