قوله : (أضاف الحلبي) .. إلى آخره.
أقول : الظاهر دخول العسل الجبلي والمن والصمغ وشبهه في عموم الغنيمة على ما عرفت.
وأمّا الإرث والهبة ؛ فغير ظاهر دخولهما ، بل الظاهر عدمه ، لعدم اكتساب فيهما أصلا نعم ، الهبة المعوّض عنها ربّما ظهر دخولها في المعاوضات والمعاملات ، فتدخل في الكسب كسائر العقود فيه.
وأمّا غيره فلا ، بل هو خلاف ما يظهر من الأخبار الواردة فيها ، كما أنّ الأمر في الإرث أيضا كذلك ، بل ولعلّه أظهر حالا ، كما لا يخفى على المطّلع على الأخبار الواردة والفتاوى.
قوله : (وفي الصحيح). إلى آخره.
لا دلالة فيه على رأي الحلبي ، ولم يوجد به قائل ، فيكون شاذّا ، فلا يكون حجّة.
نعم ، في مقام الاستحباب يعمل به للتسامح ، بل لعلّ الظاهر الحمل على الاستحباب لما ذكر ، ولمعارضة الأخبار الواردة فيهما (١).
ومن هذا يظهر أنّ ما في رواية علي بن الحسين بن عبد ربّه عن الرضا عليهالسلام أنّه قال : «لا خمس [عليك] فيما سرّح به صاحب الخمس» (٢) ـ من ظهور أنّه إذا لم يكن المسرّح صاحب الخمس يكون فيه الخمس ، فيكون الظاهر منه أنّ الهبة فيها
__________________
(١) لا حظ! وسائل الشيعة : ٩ / ٥٠١ ـ ٥٠٣ الحديث ١٢٥٨٣ ـ ١٢٥٨٥ ، ٥٠٧ الباب ١١ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
(٢) الكافي : ١ / ٥٤٧ الحديث ٢٣ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٥٠٨ الحديث ١٢٥٩٦.
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
