بغايا ، كما ورد في رواية أبي حمزة من أنّ الناس من أولاد بغايا ما خلا الشيعة (١).
وعلّل المعصوم عليهالسلام ذلك «بأنّ الله جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جمع الفيء ، ثمّ قال تعالى (وَاعْلَمُوا) (٢) .. إلى آخر الآية ، ثمّ قال : فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا» (٣). إلى آخر الحديث.
وهو ينادي بأعلى صوته بحلّية مطلق الخمس والفيء ، وصريح في ذلك ، فكيف يخصّص بأرباح التجارات ونحوها؟ كما أنّ الحال في جلّ تلك الأخبار ، بل كلّها كذلك فلاحظ! مع أنّه ربّما كان من مؤنهم في ذلك الزمان لشدّة السلطان أو غيره.
وروى الشيخ بسنده ، عن معاذ بن كثير ، عن الصادق عليهالسلام قال : «موسّع على شيعتنا أن ينفقوا ممّا في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا عليهالسلام حرّم على كلّ ذي كنز كنزه حتّى يأتوه به فيستعين به» (٤) إلى غير ذلك من الأخبار.
والطعن في بعض الأخبار بضعف السند فاسد ، لانجبار الشهرة العظيمة ، والإجماعات والصحاح الكثيرة وغير ذلك.
ومن أراد البسط في ذلك ، فعليه بمطالعة ما كتبناه على «الوافي» و «الذخيرة» (٥).
وممّا يعضد المشهور أيضا استصحاب البقاء على حاله ، وعدم العفو عنه.
__________________
(١) الكافي : ٨ / ٢٨٥ الحديث ٤٣١ ، وسائل الشيعة : ١٦ / ٣٧ الحديث ٢٠٩١٠.
(٢) الأنفال (٨) : ٤١.
(٣) الكافي : ٨ / ٢٨٥ الحديث ٤٣١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٥٥٢ الحديث ١٢٦٩٣.
(٤) تهذيب الأحكام : ٤ / ١٤٣ الحديث ٤٠٢ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٥٤٧ الحديث ١٢٦٨٥.
(٥) مخطوط.
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
