قوله : (بل ادّعى عليه الإجماع).
ادّعاه العلّامة ، والشهيد في «البيان» (١) ، ومرّ عن «أمالي الصدوق» ما مرّ وما ذكرنا عنه في مقام اشتراطه النصاب وكونه دينارا (٢) ، وما ذكرناه عن المفيد من اشتراط العشرين دينارا (٣).
ثمّ نقل الخلاف عن ابن الجنيد من أنّه قال بالعفو عنه مع أمره بالاحتياط ـ كما ستعرف ـ وكذا عن ابن أبي عقيل (٤).
قوله : (لعموم) .. إلى آخره.
وفي «الذخيرة» منع العموم محتجّا عليه بأنّ الغنيمة لا تشمل المقام لغة وعرفا ، مع أنّ سوق الآيات السابقة واللاحقة يدلّ على كونه غنيمة دار الحرب (٥).
أقول : منع العموم لغة ، فيه ما فيه ، بل العرف أيضا لعلّه كان كذلك في زمان نزول الآية ، والأخبار في غاية الكثرة في كون هذه الغنيمة شاملة لها ، منها ما مرّ من عبارة «الفقه الرضوي» (٦) ، وغيرها من الأخبار.
ومنها ما رواه «الكافي» و «التهذيب» عن حكيم أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن قول الله تعالى (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ) (٧) الآية فقال بمرفقيه على ركبتيه ثمّ أشار
__________________
(١) منتهى المطلب : ١ / ٥٤٨ ط. ق ، البيان : ٣٤٨.
(٢) أمالي الصدوق : ٥١٦ ، راجع! الصفحة : ٣١ و ٣٢ من هذا الكتاب.
(٣) نقل عنه في ذخيرة المعاد : ٤٨٠.
(٤) نقل عنهما في! البيان : ٣٤٨.
(٥) ذخيرة المعاد : ٤٨٠.
(٦) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٢٩٣.
(٧) الأنفال (٨) : ٤١.
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
