فظهر أنّ الكليني أيضا مثل الصدوق ووالده أيضا مثله ، وكذا باقي مشايخه ورؤساء الإماميّة في عصره وقبله ، فلذا جعل من دين الإماميّة ما جعل ، ويعارضه أيضا ، مضافا إلى الرواية المذكورة ، ما في «الفقه الرضوي».
ثمّ اعلم! أنّ ذكر عبارة «عشرين دينارا» إنّما هو على سبيل المثال ، موافقا لما ذكره عدّة من الفقهاء ، ففي الذهب عشرون دينارا ، وفي الفضّة مائتا درهم ، لأنّ ذلك هو النصاب في الزكاة.
والوارد في الحديث نصاب الزكاة (١) ، وإن ورد في المعدن (٢) ما ذكره المصنّف ، فإن ظاهره أيضا ما ذكرناه ، سيّما بعد ملاحظة ما ذكرناه من اتّحاد حاله مع حال الكنز وغيره ، فلاحظ وتأمّل! وحكاية اشتراط الدفعة أو عدمه أصلا ، وعرفت حاله في المعدن (٣).
قوله : (والأحوط) .. إلى آخره.
وجهه عدم صحّة الخبر ، ومعارضة الصحيح ، وقد عرفت الحال (٤).
قوله : (سيّما). إلى آخره.
قيل : العنبر يقذفه البحر إلى جزيرة (٥) ، وقيل : إنّه من عين في البحر (٦) ،
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٩ / ٤٩٣ الحديث ١٢٥٦٥.
(٢) وسائل الشيعة : ٩ / ٤٩٤ الحديث ١٢٥٦٨ ، ٤٩٥ الحديث ١٢٥٧٠.
(٣) راجع! الصفحة : ١٧ و ١٨ من هذا الكتاب.
(٤) راجع! الصفحة : ١٥ من هذا الكتاب.
(٥) السرائر : ١ / ٤٨٥ ، ربيع الأبرار : ٢ / ٢٧٧.
(٦) لاحظ! البيان : ٣٤٥ ، تاج العروس : ١٣ / ١٤٨.
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
