وأمّا بقيّة آثار المؤلّف ، فهي الّتي ذكرها المترجمون خلال استعراضهم لترجمته فحياة الكتب لا تنفصل عن حياة المؤلّف ، فإذا وقفنا وقفة يسيرة بجانب «المسترشد» ، لأنّ هذا هو الكتاب الّذي عرّفنا صاحبه وتعرّفنا به على الطّبري الإمامي ، فلنتعرّف على بقيّة آثاره :
٢ ـ الرّواة عن أهل البيت (عليهمالسلام) ذكره الذّهبي في سير أعلام النّبلاء ، ج ١٤ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٨٢ ، عند ترجمة المؤلّف ، قال الذّهبي نقلا عن عبد العزيز الكتاني : أنّ محمّد بن جرير رافضيّ ، له كتاب «الرّواة عن أهل البيت» وكتاب «المسترشد في الإمامة» واعتبر هذا دليل رفضه ، وعبّره عنه بالضّلال (١).
__________________
(١) وهذا أيضا من عجائب الدّهر ، أنّ طائفة من المسلمين الّذين يعتبرون أنفسهم من أمّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، يرمون طائفة أخرى من المسلمين بالضّلال والرّفض دون أيّ إلمام وإشعار بالمعني ، ولم يعلم من الّذي اختلق هذا اللّفظ ومن أين هذا التخطيط لزرع بذر الفرقة والخلاف ، ومن المستهدف بذلك ، أو ليس من الأجدر أن يتجنّب الإنسان التقليد الأعمى ، ويفكّر في معقوله قبل أن يتفكّر في مأكوله؟ إلى متى وحتّى متى؟! ، فلضيق المجال ، نكتفي بما هو منسوب إلى الإمام الشّافعي ، وأنصف الله المنصفين إذا كان هناك إنصاف! قال الامام الشّافعي :
|
يا راكبا قف بالمحصّب من منى |
|
واهتف بقاعد (١) جمعها والنّاهض |
|
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى |
|
فيضا كملتطم الفرات الفائض (٢) |
|
قف ثمّ واشهد أنّني بمحمّد |
|
ووصيّه وبنيه لست بباغض |
__________________
(١) وفي بعض النّسخ : بساكن خيفها.
(٢) وفي تتمّة المنتهى للمحدّث القمّي نقلا عن إبن الصبّاغ المالكي وابن الحجر هكذا.
