فقد دلّ النّبيّ على قوم بأعيانهم ، وَقَالَ (صلىاللهعليهوسلم) : أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي ، (١) فأهل بيته هم الّذين حرّم الله عليهم الصّدقة ، وقد قال الله جلّ ذكره : (وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) (٢).
فمن سلك صراط الله المستقيم ، واتّبع نوره المنير ، خرج من الشّبهات ، والإختلاف ، والحيرة والضّلالة ، وصار إلى مستقرّ الأمن وضياء
__________________
«الصّواعق المحرقة» (صلىاللهعليهوسلم) ١٨٤ ط مصر ، وكنز العمّال ، ج ١٢ (صلىاللهعليهوسلم) ٩٤ و ٩٥ و ٩٨ و «ينابيع المودّة» (صلىاللهعليهوسلم) ١٨٧ و ١٩٣ ، وأبو نعيم الإصبهاني في «حلية الأولياء» ج ٤ (صلىاللهعليهوسلم) ٣٠٦ والعلّامة النّبهاني في «الفتح الكبير» (صلىاللهعليهوسلم) ١٣٣ ط مصر والعلّامة محمّد بن يونس التّونسي في «السّيف اليماني المسلول» (صلىاللهعليهوسلم) ٩ ط الترقّي بشام. والعلّامة الأمر تسري في «أرجح المطالب» (صلىاللهعليهوسلم) ٣٣٠ ط لاهور والحافظ الدّولابي في «الكنى والأسماء» ج ١ (صلىاللهعليهوسلم) ٧٦ أنظر إحقاق الحق ج ٩ (صلىاللهعليهوسلم) ٢٧٠ وذكر أيضا الطّبراني في المعجم الصّغير ج ١ (صلىاللهعليهوسلم) ١٥٧.
(١) قال الحاكم النّيسابوري في المستدرك ج ٣ (صلىاللهعليهوسلم) ١٤٩ : حدّثنا مكرّم بن أحمد القاضي ، حدّثنا أحمد بن علي الآبار ، حدّثنا إسحاق بن سعيد بن أركون الدّمشقي ، حدّثنا خليد بن دعلج أبو عمرو السّدوسي ، أظنّه عن قتادة ، عن عطاء ، عن إبن عبّاس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : النّجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمّتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس. قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
أقول : للمزيد من التفصيل راجع إحقاق الحق ج ٩ (صلىاللهعليهوسلم) ٢٩٤.
(٢) سورة الأنعام ، الآية : ١٥٣.
