فأيّ شيء ، أعجب من هذا الفعل!؟ ، أن يكون رجل يقدّر ، أنّ من قعد ذلك المقعد ، لا يجوز أن لا يكون عنده علم ما يحتاج إليه الأمّة ، ولم يعلم أنّ عند الرّجل غفلة عن العلوم ، فيعامله هذه المعاملة وإنّما ضرب هذا الرّجل ليقطع عن نفسه مادّة هذا السّؤال ، فلو سئل عن فعله بهذا الرّجل ماذا كان يقول؟ : فهذا الّذي كان يعمل بالحقّ ، عندهم!!.
٢٢٣ ـ وممّا نقموا عليه : اختياره أصحاب الشّورى ، من أصحاب محمّد (صلىاللهعليهوسلم) من المهاجرين الأوّلين ، وزعمه أنّ النّبيّ قبض وهو عنهم راض ، وأنّهم من أهل الجنّة ، وذكر أنّه يكره أن يتحمّلها حيّا وميّتا ، فلئن كانت خلافته على منهاج رسول الله ، فإنّه ليحبّ أن يتحملها حيّا
__________________
= ما معنى قوله تعالى؟ (وَالذَّارِياتِ ذَرْواً)؟ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : الرِّيحُ ، قَالَ : (فَالْحامِلاتِ وِقْراً)؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عنهُ : السَّحَابُ ، قَالَ : (فَالْجارِياتِ يُسْراً)؟ قالَ رَضِيَ اللهُ عنهُ : السُّفُنُ ، قَالَ : (فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً)؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عنهُ : الْمَلَائِكَةُ.
وروى الحافظ السّيوطي في الدرّ المنثور ج ٧ ، (صلىاللهعليهوسلم) ٦١٤ ، عن عبد الرّزّاق والفريابي ، وسعيد بن منصور والحارث بن أبي أسامة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصحّحه البيهقي في شُعَبِ الإِيمَانِ مِنْ طُرُقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
وفي مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور ج ١١ (صلىاللهعليهوسلم) ٤٥ ، في ترجمة : صبيغ بن عسل ، وفيه : قال عمر : أما والله لو رأيتك محلوقا لضربت الّذي فيه عيناك ، ثمّ كتب إلى أهل البصرة لا تجالسوه.
