حقّها ، تعصّبا على رسول الله وذرّيته!!.
ولعمري لقد كان عمر بن عبد العزيز أعرف بحقّها حين ردّ إلى محمّد بن عليّ (عليه السلام) فدك ، فقيل له : طعنت على الشّيخين؟! ، فقال : هما طعنا على أنفسهما ، وذلك لمّا صار إليه محمّد بن علي (عليه السلام).
١٧٩ ـ رَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ الطَّائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ ، (١) قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، (٢) عَنْ هِشَامِ بْنِ مُعَاذٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَلِيساً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَيْثُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ أَنْ يُنَادِيَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ ، أَوْ قَالَ : ظُلَامَةٌ ، فَلْيَأْتِ الْبَابَ ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ مُزَاحِمٌ ، (٣) فَقَالَ لَهُ : إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) بِالْبَابِ ، فَقَالَ لَهُ : أَدْخِلْهُ يَا مُزَاحِمُ فَدَخَلَ مُحَمَّدٌ ، وَعُمَرُ تَسِحُ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ ، فَيَمْسَحُهَا ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ (عليه السلام) : مَا أَبْكَاكَ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ هِشَامٌ : أَبْكَاهُ كَذَا وَكَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ.
__________________
(١) هو : جبارة بن المغلّس الحمّانيّ أبو محمّد الكوفيّ. انظر تهذيب الكمال ج ٢ (صلىاللهعليهوسلم) ٤٨٩. أو : يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرّحمان. تهذيب الكمال ج ٣١ ، (صلىاللهعليهوسلم) ٤١٩.
(٢) هو : شريك بن عبد الله بن أبي شريك النّخعيّ أبو عبد الله الكوفيّ القاضي. انظر تهذيب الكمال ج ١٢ ، (صلىاللهعليهوسلم) ٤٦٢ ، الرقم : ٢٧٣٦.
(٣) هو : مزاحم بن أبي مزاحم المكّيّ ، مولى عمر بن عبد العزيز. انظر تهذيب الكمال ج ٢٧ ، (صلىاللهعليهوسلم) ٤٢٠ الرقم : ٥٨٨٤.
