عَقِبِهِ ؛
وَأَمَّا عَائِشَةُ ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ نَهَاهَا عَنْ مَسِيرِهَا ، فَعَضَّتْ يَدَهَا نَدَامَةً عَلَى مَا كَانَ مِنْهَا (١) ؛
__________________
وَقَالَ : عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّئَلِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ الزُّبَيْرَ خَرَجَ يُرِيدُ عَلِيّاً ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَنْشُدُكَ اللهَ : هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ؟ فَقَالَ : لَمْ أَذْكُرْ ، ثُمَّ مَضَى الزُّبَيْرُ مُنْصَرِفاً. [قَالَ الْحَاكِمُ] : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنْ أَبِي حُرِّ بْنِ بْنِ الْأَسْوَدِ.
وَقَالَ : عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ اْلدُّئَلِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيّاً وَالزُّبَيْرَ ، لَمَّا رَجَعَ الزُّبَيْرُ عَلَى دَابَّتِهِ يَشُقُّ الصُّفُوفَ فَعَرَضَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ : مَا لَكَ؟ فَقَالَ : ذَكَرَ لِي عَلِيٌّ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَتُقَاتِلُنَّهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ فَلَا أُقَاتِلُهُ ، قَالَ : وَلِلْقِتَالِ جِئْتَ إِنَّمَا جِئْتَ لِتُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ وَيُصْلِحَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ بِكَ ، قَالَ : قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أُقَاتِلَ قَالَ : فَأَعْتِقْ غُلَامَكَ جِرْجِسَ وَقِفْ حَتَّى تُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ ، قَالَ : فَأَعْتَقَ غُلَامَهُ جِرْجِسَ وَوَقَفَ فَاخْتَلَفَ أَمْرُ النَّاسِ فَذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ. [قَالَ الْحَاكِمُ] : وَقَدْ رُوِيَ إِقْرَارُ الزُّبَيْرِ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَالرِّوَايَاتِ.
أَقُولُ : وَذَكَرَ الْحَاكِمُ أَيْضاً أَحَادِيثَ أُخْرَى ، وَفِي كُلٍّ مِنْهَا : قَوْلُ الزُّبَيْرِ : وَلَكِنْ نَسِيتُ. فَمَنْ يُرِيدُ التَّفْصِيلَ فَلْيُرَاجِعِ الْمَصْدَرَ. كَمَا ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ الْعَامِّيُّ فِي تَارِيخِهِ ، ج ٤ (صلىاللهعليهوسلم) ٥٠٩ وَرَوَاهُ الْعَلَّامَةُ أَبُو جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِيُّ فِي «مُنَاقَضَاتِ أَبِي جَعْفَرٍ» (صلىاللهعليهوسلم) ٣٣٥ ، ط الْقَاهِرَةِ كَمَا فِي إِحْقَاقِ الْحَقِّ ج ١٧ (صلىاللهعليهوسلم) ٣٤٩. رَاجِعِ «الْغَدِيرَ» ج ٣ (صلىاللهعليهوسلم) ١٩١.
(١) قِصَّةَ نَدَامَةِ عَائِشَةَ وَتَوْبَتَهَا ، وَرُجُوعَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَهَلْ كَانَتْ نَادِمَةً أَوْ حَانِقَةً لِمَا حَصَلَتْ مِنَ الْخَيْبَةِ وَالْفَشَلِ وَالْهَزِيمَةِ ، قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَجْلِسِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي الْبِحَارِ ، ط الْقَدِيمِ
