أَوَّلَكُمَا قَادَنَا إِلَى الْجَنَّةِ فَلَا يَقُودُنَا آخِرُكُمَا إِلَى النَّارِ ؛
أَمَّا يَمِينِي فَشَغَلَهَا عَنِّي عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ] (عليه السلام) بِبَيْعَتِي إِيَّاهُ وَأَمَّا شِمَالِي فَهَذِهِ خُذَاهَا فَارِغَةً إِنْ شِئْتُمَا! ، فَخُنِقَ حَتَّى مَاتَ.
وَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَكِيمٍ التَّمِيمِيُّ ، فَقَالَ : يَا طَلْحَةُ تَعْرِفُ هَذَا الْكِتَابَ؟ قَالَ : نَعَمْ هَذَا كِتَابِي إِلَيْكَ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا فِيهِ؟ قَالَ : اقْرَأْهُ عَلَيَّ ، فَقَرَأَهُ ، فَإِذَا فِيهِ عَيْبُ عُثْمَانَ وَدُعَاؤُهُ إِلَى قَتْلِهِ ،
ثُمَّ أَخَذَا عَامِلِي عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ أَمِيرَ الْأَنْصَارِ فَمَثَّلَا بِهِ ، وَنَتَفَا كُلَّ شَعْرَةٍ فِي رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ ، وَقَتَلَا شِيعَتِي ، طَائِفَةً صَبْراً وَطَائِفَةً غَدْراً ، جَالَدُوا بِالسُّيُوفِ حَتَّى لَقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ صَادِقِينَ ، فَوَ اللهِ لَوْ لَمْ يُصِيبُوا مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلاً وَاحِداً مُتَعَمِّدِينَ بِقَتْلِهِ لَحَلَّ لِي قِتَالُهُمْ وَقَتْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ كُلِّهِ ؛
أَمَا طَلْحَةُ فَرَمَاهُ مَرْوَانُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، وَأَمَّا الزُّبَيْرُ فَذَكَرَ (١) قَوْلَ رَسُولِ اللهِ (صلىاللهعليهوسلم) لَهُ : تُقَاتِلُ عَلِيّاً وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ (٢) فَرَجَعَ مِنَ الْحَرْبِ عَلَى
__________________
للأمينيّ والبحار للمجلسيّ ، ولم نظفر على ترجمته بهذا العنوان.
(١) وفي «ش» : فذكّرته.
(٢) قَالَ الْحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيِّ فِي المستدرك ج ٣ (صلىاللهعليهوسلم) ٣٦٦ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيْرِ : أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَقِيفَةِ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَتُحِبُّهُ؟ قُلْتَ : وَمَا يَمْنَعُنِي؟! قَالَ : أَمَا إِنَّكَ سَتَخْرُجُ عَلَيْهِ وَتُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ ، قَالَ : فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ.
