عُبَيْدِ اللهِ ، وَبِأَكْثَرِ النَّاسِ مَالاً يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ التَّمِيمِيِ (١) ، أَعَانَ عَلَيَّ بِأَصْوَاعِ الدَّنَانِيرِ ،
وَاللهِ لَئِنِ اسْتَقَامَ هَذَا الْأَمْرُ لَأَجْعَلَنَّ مَالَهُ وَوُلْدَهُ فَيْئاً لِلْمُسْلِمِينَ ، فَأَتَيَا الْبَصْرَةَ وَأَهْلُهَا مُجْتَمِعُونَ عَلَى طَاعَتِي وَبَيْعَتِي ، وَبِهَا شِيعَتِي وَخُزَّانُ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ، فَدَعَوُا النَّاسَ إِلَى مَعْصِيَتِي ، وَإِلَى نَقْضِ بَيْعَتِي فَمَنْ أَطَاعَهُمْ أَكْفَرُوهُ وَمَنْ عَصَاهُمْ قَتَلُوهُ ، فَثَارَ بِهِمْ حَكِيمُ بْنُ جَبَلَةَ الْعَبْدِيُ (٢) فِي سَبْعِينَ رَجُلاً مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ أَصْحَابَ الثَّفِنَاتِ كَأَنَّ جَبَهَاتِهِمْ مِثْلُ ثَفِنَاتِ الْإِبِلِ ، وَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهُمَا يَزِيدُ بْنُ الْحَرْثِ الْيَشْكُرِيُ (٣) وَهُوَ شَيْخُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَوْمَئِذٍ وَقَالَ : اتَّقِيَا اللهَ ، إِنَ
__________________
أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ : «بُلِيتُ بِأَنَضِّ النَّاسِ ، وَأَنْطَقِ النَّاسِ ، وَأَطْوَعِ النَّاسِ فِي النَّاسِ ، يُرِيدُ بِأَنَضِّ النَّاسِ : يَعْلَى بْنَ مُنْيَةَ ، وَكَانَ أَكْثَرَ النَّاسِ نَاضّاً ، وَيُرِيدُ بِأَنْطَقِ النَّاسِ : طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ، وَأَطْوَعِ النَّاسِ فِي النَّاسِ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ».
(١) هو : يعلى بن أميّة التّميميّ ، حليف بني نوفل ، ومنية جدّته الأدنى وبها يعرف ، يقال له : يعلى بن منية. انظر «الإكمال» لابن ماكولا ، ج ٧ (صلىاللهعليهوسلم) ٢٢٨ ، ط بيروت.
(٢) هو : حكيم بن جبلة العبديّ. انظر «الإصابة» لابن حجر العسقلانيّ ج ١ (صلىاللهعليهوسلم) ٣٧٩ ، وكان بعثه عثمان إلى السّند ، ثمّ نزل البصرة وقتل بها يوم الجمل.
وفي «الإكمال» لابن ماكولا ج ٢ (صلىاللهعليهوسلم) ٤٨ : وحكيم بن جبل ويقال : جبلة ، كان عاملا على البصرة مع عثمان بن حنيف ، قطعت رجله يوم الجمل.
(٣) هو اسمه موجود ضمن التّاريخ والأحاديث كما ذكر في الغارات للثّقفيّ ، والغدير
