به ، وضارب الأقران بسيفه حتّى هجم عليهم ، ثمّ زجّه من ورائه (١) أربعين ذراعا ، فاجتمع عليه قسامة حتّى أزالوه عن مكانه!.
أليس هذا من آيات الله [و] المعجزة الباهرة للعقول؟
ثمّ إنّه أشرف النّاس حسبا ، وأصحّهم نسبا ، إذ كان من نفس رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) ، وإذ كان أولى النّاس به.
أليس رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) أنجب النّاس ولادة ، وأكرمهم نسلا؟ وعليّ أقرب النّاس إليه ، وأولاهم به؟.
أليس رسول الله ، أبرأ النّاس من عبادة الأوثان ، وما ذبح على النّصب وعليّ أولى النّاس به؟.
أليس رسول الله ، إذا كان في جيش هو الأمير ، وعليّ أولى النّاس به؟.
أليس رسول الله ، لا يفرّ من الزّحف ولا يولّي الدّبر ، وعليّ أولى النّاس به؟.
أليس رسول الله ، إذا كان في جيش إشتدّت به الظّهور ، وقويت به النّفوس ، وعليّ أولى النّاس به؟.
أليس رسول الله ، قد ألقى في قلوب أعدائه منه الرّعب ، وفي قلوب أوليائه المحبّة ، وعليّ أولى النّاس به؟.
__________________
(١) زجّ يزجّ : من باب مدّ يمدّ : الشّىء رمى به.
