١١١ ـ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ
__________________
يُحِبُّ اللهُ وَرَسُولُهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ. وَهِيَ لَا تَدْرِي مَنْ بِالْبَابِ ـ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هَذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَقُومَ فَأَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِي وَمَعَاصِمِي؟ فَقَالَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ ، قُومِي فَافْتَحِي لَهُ الْبَابَ فَإِنَّهُ لَا يَفْتَحُ الْبَابَ حَتَّى يَسْكُنَ عَنْهُ الْوَطْؤُ. فَقَامَتْ وَهِيَ تَقُولُ : بَخْ بَخْ لِرَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ. فَفَتَحَتِ الْبَابَ.
وَأَمْسَكَ عَلِيٌّ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ حَتَّى إِذَا سَكَنَ عَنْهُ الْوَطْؤُ فَتَحَ الْبَابَ وَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَلْ تَعْرِفِينَ هَذَا؟ قَالَتْ : نَعَمْ هَذَا ابْنُ عَمِّكَ عَلِيَّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ : اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِي وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ.
اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّ لَحْمَهُ مِنْ لَحْمِي وَدَمَهُ مِنْ دَمِي.
اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّهُ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَرَفِيقِي فِي الْآخِرَةِ.
اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهَا : مَحْبُوبَةُ نصك [نَصْلُ] رُكْبَتِهِ مَعَ رُكْبَتِي وَفَخِذُهُ مَعَ فَخِذِي.
اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّهُ مَعِي عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ لِأَعْدَائِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ : تَعَسْتُمْ تَعَسْتُمْ.
اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّهُ يُقَاتِلُ مِنْ بَعْدِي النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ.
أَقُولُ : وَفِي التَّعْلِيقَةِ هَكَذَا : وَإِلَى هُنَا يَنْتَهِيَ كَلَامُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِرِوَايَةِ الشَّيْخِ الصَّدُوقِ فِي كِتَابِ عِلَلِ الشَّرَائِعِ وَبَعْدَهُ هَكَذَا : فَقَالَ الشَّامِيُّ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا عَبْدَ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّهُ مَعَ الْحَقِّ يَزُولُ حَيْثُ مَا زَالَ ، لَا أَخَافُ عَلَيْهِ فِتْنَةً وَلَا بَلَاءً حَتَّى يَلْقَانِي وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي ـ وَلَنْ يُخْلِفَ الْمِيعَادَ ـ أَنَّهُ يَحْفَظُنِي فِيهِ وَيُسَلِّمُ دِينَهُ حَتَّى يَلْقَانِي.
