صَادِقاً فَأَلْقِ السِّلَاحَ ، ثُمَّ انْطَلِقْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَخْبِرْهُ بِخَبَرِكَ ، فَوَضَعَ السِّلَاحَ فَأَوْثَقَهُ طَرِيفَةُ بِجَامِعَةٍ ، وَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ بِهِ أَرْسَلَهُ إِلَى بَنِي جُشَمَ فَحَرَّقَهُ بِالنَّارِ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا مُسْلِمٌ ؛
فأيّ أمر أعجب من هذا الأمر أن يكون رجل يذكر أنّه مسلم يحرق النّار ،!! وهو يقول : أنا مسلم ، وهل الإسلام إلّا الإقرار باللّسان؟.
ثمّ كان بين ابن مسعود وبين أبيّ بن كعب : من السّباب حتّى نفى كلّ واحد منهما صاحبه من أبيه. (١)
ثُمَ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي مَنَاقِبِ عُثْمَانَ : مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ أَعِيشَ حَتَّى يَقُولَ [لِي] عُثْمَانُ : يَا مُنَافِقُ ، (٢) فَلَيْتَ شَعْرِي مَتَى نَافَقْتُ؟ أَفِي تَوْلِيَتِي إِيَّاهُ ، أَمْ رِضَايَ بِمَنْ لَمْ يَكُنْ رَضِيَ؟
ثمّ قول حذيفة في عثمان :
ثُمَّ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) : كَذَبْتَ ، أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ وَمِنْهُمَا ، عَبَدْتُ اللهَ قَبْلَهُمَا وَعَبَدْتُهُ بَعْدَهُمَا (٣).
__________________
(١) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، ج ٢٠ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٤ : ثمّ الّذي كان بين أبيّ بن كعب وعبد الله بن مسعود من السّباب حتّى نفى كلّ واحد منهما الآخر عن أبيه ، وكلمة أبيّ بن كعب مشهورة منقولة : ما زالت هذه الأمّة مكبوبة على وجهها منذ فقدوا نبيّهم.
(٢) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٢٠ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٥.
(٣) قال الكراجكي في كنز الفوائد ط بيروت ج ١ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٦٥ :
وجاء عنه عليهالسلام أنّه قال : «ألّلهم لا أعرف أحدا من هذه الأمّة عبدك قبلي غير نبيّها».
قال الكراجكي : وجرى بينه وبين عثمان كلام فقال له عثمان : وعمر خير منك ، فقال له :
