وَخَالِدٍ. وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ ، قَالَ :
٦٤ ـ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لَمَّا حَبَسَ مُجَّاعَةَ فِي الْحَدِيدِ ، قَالَ لَهُ : زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ ، قَالَ : مَهْلاً ، فَإِنِّي قَاطِعٌ ظَهْرِي مَعَ ظَهْرِكَ عِنْدَ صَاحِبِكَ إِنَّ الْقَالَةَ عَلَيْكَ كَثِيرَةٌ ، مَا أَقُولُ هَذَا رَغْبَةً عَنْكَ ، قَالَ زَوِّجْنِي أَيُّهَا الرَّجُلُ فَزَوَّجَهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ مَعَ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ قَيْسٍ لَعَمْرِي يَا خَالِدَ ابْنَ أُمِّ خَالِدٍ إِنَّكَ فَارِغٌ تَنْكِحُ النِّسَاءَ وَتُعَرِّسُ بِهِنَّ ، وَتُضَاعُ لِذَلِكَ دِمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَدَدُهُمْ أَلْفٌ وَمِائَتَانِ لَمْ تَخَفْ ، [فَلَمَّا] قَرَأَ ذَلِكَ خَالِدٌ ، قَالَ : هَذَا فِعْلُ عُمَرَ ...
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ : قَالَ :
٦٥ ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَرْثِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الْعَرْجَاءِ السُّلَمِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ : كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى طَرِيفَةَ بْنِ حَاجِزَةَ وَهُوَ عَامِلُهُ :
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي ، أَنَّ الْفُجَاءَةَ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَسِرْ بِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقْتُلَهُ أَوْ تَأْسِرَهُ ، فَتَأْتِيَنِي بِهِ فِي وَثَاقٍ وَالسَّلَامُ.
فَسَارَ إِلَيْهِ بِمَنْ مَعَهُ ، فَلَمَّا الْتَقَيَا ، قَالَ لَهُ (١) : يَا طَرِيفَةُ مَا كَفَرْتُ وَإِنِّي لَمُسْلِمٌ ، وَمَا أَنْتَ بِأَوْلَى بِأَبِي بَكْرٍ مِنِّي ، وَأَنَا أَمِيرُهُ ، فَقَالَ لَهُ طَرِيفَةُ : إِنْ كُنْتَ
__________________
طبقات ابن سعد ج ٥ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٥٤٩.
(١) أي الفجاءة قال للطّريفة : ثمّ راجع تاريخ الطّبريّ ج ٣ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٦٤ ط مصر ففيه تفصيل الخبر.
