ثمّ أصحاب محمّد (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ، جميعا حصروا عثمان ومنعوه الماء حتّى قتل ، فما يخلو أحد من أصحاب محمّد من أمرين إمّا أن يكون قاتلا أو خاذلا وهو رجل من أصحاب محمّد (صلىاللهعليهوآلهوسلم) له شرف وصحبة ، وهو من أقربهم قرابة ، قد انعقدت بيعته في أعناقهم وللإمام حقّ على رعيّته ؛
وهذا المغيرة بن شعبة له صحبة أدّعي عليه أنّه زنى ، فما أنكر عمر عليه ذلك ، ولا قال إنّ أصحاب محمّد (صلىاللهعليهوآلهوسلم) لا يجوز عليهم ذلك ، ولكنّه سمع من الشّهود ثمّ إحتال في أمره حتّى دفع عنه الحدّ (١) ؛
وعمر قد إتّهم أبا هريرة الدّوسي ، وله صحبة ، وقال له : يا عدوّ الله وعدوّ رسوله وعدوّ المسلمين ، أخنت مال الله ، واسترجع منه إثني عشر ألف درهم ؛
وقد قال لأبي موسى الأشعري : حيث اتهمه بالكذب في حديث الاستيذان ، لتأتينّي بمن سمع هذا الحديث معك أو لأفعلنّ ، حتّى مضى أبو موسى مذعورا يطلب من سمع معه الحديث من رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم).
وهذا عمر قد أنكر على أبي بكر ، بقوله : أقتلوا سعدا ، قتل الله سعدا ، وهو سيّد الأنصار (٢) ؛
__________________
(١) أنظر وفيات الأعيان لابن خلّكان ج ٦ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٣٦٤ ، كما تقدّم في ١٥٧ ، من هذا الكتاب رقم : ٢٨.
(٢) أنظر ، عقد الفريد ج ٣ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٥٨ و ٢٦٠.
