عبّاس.
وهذا سعد وابن عمر وأصحابه لم يروا أن يقلّدوا عليّا أمرهم حتّى قعدوا عنه.
وهذا عثمان قد نفى أبا ذر إلى الرّبذة كما يفعل بأهل الخنا والرّيبة ؛
وهذا عمّار وابن مسعود يلعنان عثمان ، ثمّ فعل بهما عثمان ما قد تناهى الخبر عنهما ، فما أنكر أحد من أصحاب محمّد (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ، وداس بطن عمّار (١) ودقّ ضلع ابن مسعود ، وما أنكروا على عمّار ولا على ابن مسعود ما قالاه في عثمان.
وهذا عمر بن الخطّاب شهد لأهل الشّورى أنّهم في الجنّة ، وأنّهم أفضل أصحاب محمّد (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ثمّ أمر بضرب أعناقهم إن لم يبرموا أمرهم وذلك لغير جرم ؛
وهذه عائشة تخرج قميص رسول الله وتقول : هذا قميص رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) لم يبل وقد أبلى عثمان سنّته ، ثمّ هي أوّل من سمّته نعثلا ، ثمّ خرجت تطلب بدمه!! ، فلا فعلها الأوّل أنكروا ولا عن فعلها الاخير قعدوا!.
__________________
(١) أنظر الصّراط المستقيم للعلّامة البياضي (ره) ج ٣ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٣٨.
ثمّ انظر تفصيل القصّة في كتاب الامامة والسّياسة لابن قتيبة الدّينوري ، ط مصر (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٣٥ وفي ط بيروت ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٥٠ ، في باب ما أنكر النّاس على عثمان وما كتبوا الصّحابة ، وما فعل عثمان بعمّار ، وكذا في أنساب الاشراف ط بيروت وبغداد ، ج ٥ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٤٨ ، ٤٩.
