__________________
من مات بغير إمام مات ميتة جاهليّة ومن نزع يدا من طاعة جاء يوم القيامة لا حجّة له.
وقال الحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني المتوفّى (٣٦٠) في مسند الشّاميين ج ٢ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٤٣٨ : وعن شريح بن عبيد ، عن معاوية ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «من مات بغير إمام مات ميتة جاهليّة».
وقال الشّيخ المفيد في الفصول المختارة (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ١٩٧ : ولو لم يكن عبد الله ضعيف الرّأى ناقص العقل لما تأخّر عن بيعة أمير المؤمنين عليهالسلام وأبى الدّخول في طاعته وحرم الجهاد معه ويدعه في حرويه وخذل النّاس عنه واستحل خلافه ومباينته ثمّ جاء بعد ذلك مختارا إلى الحجّاج بن يوسف الثّقفي فقال له : أيّها الأمير امدد يدك أبايعك لأمير المؤمنين عبد الملك بن مروان ، حتّى قال له الحجّاج بن يوسف الثّقفي : وما حملك على هذا يا أبا عبد الرّحمان بعد ما تأخّرت عنه ، قال حملني عليه حديث رويته عن النّبي صلىاللهعليهوسلم انّه قال : «من مات وليس في عنقه بيعة امام مات ميتة جاهليّة» فقال له الحجّاج : بالأمس تتأخّر عن بيعة عليّ بن أبي طالب مع روايتك هذا الحديث ثمّ تأتيني الآن لأبايعك لعبد الملك ، أمّا يدي فمشغولة عنك ولكن هذه رجلي فبايعها ،! فسخر منه وعبث به وأنزله منزلته.
وقال العلّامة الأميني رحمهالله في الغدير ج ١٠ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٥٥ : لقد ذاق ابن عمر وبال أمره بتركه واجبه من البيعة لمولانا أمير المؤمنين عليهالسلام والتبرّك بيده الكريمة التي هي يد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو خليفته بلا منازع ، وبتركه الايتمام به والدخول في حشده وهو نفس الرّسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم والبقيّة منه ، بذّل البيعة لمثل الحجاج الفاجر فضرب الله عليه الذلّة والهوان هاهنا حتّى أنّ ذلك المتجبّر الكذّاب المبير لم ير فيه جدارة بأن يناوله يده فمدّ إليه رجله فبايعها ، وأخذه الله بصلاته خلفه وخلف نجدة المارق من الدّين ، وحسبه بذينك
