٣٨ ـ ومن فقهائكم ورواة أخباركم أبو هريرة الدّوسي (١) وقد ضرب عمر بن الخطّاب رأسه بالدّرة وقال : أراك قد أكثرت الرّواية عن رسول الله ولا أحسبك إلّا كذّابا ، وقال : يا عدوّ الله وعدوّ الإسلام خنت مال الله وقرمه اثني عشر ألف درهم ، وَقَالَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : أَكْذَبُ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) هَذَا الْغُلَامُ الدَّوْسِيُ (٢).
٣٩ ـ وَرَوَى أحمد بْنُ مَهْدِيٍ (٣) ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، (٤) قَالَ :
__________________
تَحْتَ القميس.
وَفِيهِ أَيْضاً : وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : أَوْصَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَغْسِلَهُ أَحَدٌ غَيْرِي فَإِنَّهُ لَا يَرَى عَوْرَتِي أَحَدٌ إِلَّا طُمِسَتْ عَيْنَاهُ قَالَ عَلِيٌّ فَكَانَ الْعَبَّاسُ وَأُسَامَةُ يلاوناني [يُنَاوِلَانِّي] الْمَاءَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ.
(١) قال محمّد بن إسحاق المطلّبيّ المتوفي (١٥١ ه) في السّير والمغازي ط بيروت (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٨٦ ، حدّثنا يونس عن أبي خلدة خالد بن دينار عن أبي العالية قال : لمّا أسلم أبو هريرة ، قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) : ممّن أنت؟ فقال : من دوس ، فوضع رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) يده على جبينه ثمّ نفضها فقال : ما كنت أرى من دوس أحدا فيه خير ، ورواية ابن سعد في طبقاته عن أبي هريرة أنّ عمر قال له : عدوّا لله وللإسلام ، وفي رواية عدوّا لله ولكتابه ، سرقت مال الله. وفي رواية : أسرقت مال الله؟! ، طبقات ابن سعد ج ٤ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٥٩ ، ٦٠. ثمّ راجع ، أبو هريرة تأليف محمود أبو ريّة (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٨٠.
(٢) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٤ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٦٨ ، ومختصر تاريخ دمشق ج ٢٩ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٠٢. ومن أراد التّفضيل فعليه بكتاب أبو هريرة ، تأليف محمود أبو رية (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ١٣٥.
(٣) أحمد بن مهديّ بن رستم ، أبو جعفر الأصبهانيّ المتوفّى (٢٧٢) ، انظر سير أعلام النبلاء للذهبي ج ١٢ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٥٩٧ ، رقم : ٢٢٨. والوافي بالوفيات للصفدي ج ٨ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ١٩٨ ،
