٣٧ ـ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) قَالَ : لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي إِلَّا عَمِيَ ، وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَرَادَ أَنْ يَخْلَعَ مِنْهُ الْقَمِيصَ ، نُودِيَ مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ لَا تَكْشِفُوا عَوْرَةَ نَبِيِّكُمْ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) (١).
__________________
عن أبي وائل عن حذيفة قال : رأيتني أنا والنّبيّ صلىاللهعليهوسلم نتماشى فأتى سباطة قوم خلف حائط فقام كما يقوم أحدكم فبال فنتبذت فأشار إليّ فجئته فقمت عند عقبه حتّى فرق.
انظر فتح الباري للعسقلاني ج ١ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٦١ ، ٢٦٢ و ٢٦٣ ، وشرح الكرماني ج ١١ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٤٠. ثمّ انظر صحيح مسلم ج ١ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ١٥٧ وفيه حدّثنا يحيى بن يحيى التّميمي أخبرنا أبو خيثمة عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال كنت مع النّبيّ صلىاللهعليهوسلم فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائما فتنحيت فقال : أدنه فدنوت حتّى قمت عند أقبيه فتوضّع [فتوضأ] فمسح على خفّيه. وذكر قريبا منه ابن أبي شيبة في المصنّف ج ١٤ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٣٤.
أقول : هذا الحديث من المسلّمات عند القوم والجماعة إلّا أنّ في الحديث نكارة دلالة وسندا ، وحاشا حذيفة أن ينسب هذا العمل إلى النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ما ينافي شأن انسان عادي فكيف بنبيّ ينطق بالكتاب والحكمة ويدعو ويقول : ولكم في رسول الله أسوة حسنة ، وقال : ما آتاكم الرّسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهو ، فلضيق المجال وقلّة الفرصة ورعاية الاختصار نحيل القارىء الكريم إلى مجلّة تراثنا التّابعة لمؤسّسة آل البيت العدد ٣٢ ـ ٣٣ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢١٦ ، حديث السّباطة سندا ودلالة للسّيد حسن الحسيني آل المجدّد الشّيرازي فراجع.
(١) مجمع الزّوائد للهيثمي ج ٩ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٣٩. وفيه : وعن ابن عباس فسمعوا صوتا في البيت لا تجرّد رسول الله صلىاللهعليهوسلم واغسلوه كما هو في قميصه ، فغسّله عليّ يدخل يده من تحت القميص والفضل يمسك الثوب عنه والأنصاري ينقل الماء وعلى يد علي خرقة يدخل يده
