__________________
= وقال الحافظ أبي عمر أحمد بن محمّد بن عبدربّه الأندلسي في كتابه العقد الفريد ج ٤ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٣٨٦. قال الزّهري : خرجت مع قتيبة أريد المصيصة ، فقدمنا على أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان ، وإذا هو قاعد في إيوان له ، وإذا سماطان من النّاس على باب الايوان ، فاذا أراد حاجة قالها للذي يليه حتّى تبلغ المسئلة باب الايوان ، ولا يمشي أحد بين السّماطين. قال الزّهري : فجئنا فقمنا على باب الأيوان ، فقال عبد الملك للّذي عن يمينه : هل بلغكم أيّ شيء أصبح في بيت المقدّس ليلة قتل الحسين بن علي؟ قال : فسأل كلّ واحد منهما صاحبه حتّى بلغت المسئلة الباب ، فلم يردّ أحد فيها شيئا ، قال الزّهري : فقلت : عندي في هذا علم. قال : فرجعت المسألة رجلا عن رجل حتّى إنتهت إلى عبد الملك ، قال : فدعيت ، فمشيت بين السمّاطين ، فلمّا انتهيت إلى عبد الملك سلّمت عليه فقال لي : من أنت؟ قلت : أنبأنا محمّد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزّهري قال : فعرَفني بالنّسب ، وكان عبد الملك طلّابة للحديث فعرّفته فقال : مَا أَصْبَحَ بِبَيْتِ الْمُقَدَّسِ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ ـ وفي رواية عليّ بن عبد العزيز ، عن ابراهيم بن عبد الله عن معشر ، عن محمّد بن عبد الله بن سعيد بن العاص عن الزّهري ، أنّه قال : اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِل فِيهَا صَبِيحَتَهَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ـ قَالَ الزُّهْرِيُّ : نَعَمْ ، حَدَّثَنِي فُلَانٌ ـ وَلَمْ يُسَمِّهِ لَنَا ـ أَنَّهُ لَمْ يُرْفَعْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي صَبِيحَتَهَا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، حَجَرٌ فيِ بَيْتِ الْمُقَدَّسِ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ صَدَقْتَ ، حَدَّثَنِي الَّذِي حَدَّثَكَ ، وَإِنِّي وَإِيَّاكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَغَرِيبَانِ. ثُمَّ قَالَ لِي : مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ : [جِئْتُ] مُرَابِطاً ، قَالَ : الْزَمِ الْبَابَ ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ، فَأَعْطَانِي مَالاً كَثِيراً.
قَالَ : فَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَأَذِنَ لِي وَمَعِي غُلَامٌ لِي ، وَمَعِي مَالٌ كَثِيرٌ فِي
