١٧ ـ ومن رواتكم وجلّة فقهائكم سعيد بن المسيّب (١) الّذي زعمتم ، أنّه لم يقم للوليد بن عبد الملك ، وهو أشدّ [خلفاء] بني أميّة تجبّرا ، حتّى جاء ووقف عليه وسلّم ، وعددتم ذلك فضيلة [له].
ويموت عليّ بن الحسين (عليه السلام) ولا يصلّى عليه ، ويقول : ركعتين أصلّيهما أحبّ إليّ من حضور ابن رسول الله ص. رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ قَالَ :
١٨ ـ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ (٢) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ
__________________
عَيْبَةٍ ، فَفَقَدْتُ الْعَيْبَةَ ، فَاتَّهَمْتُ الْغُلَامَ ، فَوَعَدْتُهُ وَتَوَاعَدْتُهُ ، فَلَمْ يُقِرَّ لِي بِشَيْءٍ. قَالَ : فَصَرَعْتُهُ وَقَعَدْتُ عَلَى صَدْرِهِ وَوَضَعْتُ مِرْفَقِي عَلَى وَجْهِهِ ، وَغَمَزْتُهُ غَمْزَةً وَأَنَا لَا أُرِيدُ قَتْلَهُ ، فَمَاتَ تَحْتِى ، وَسُقِطَ فِي يَدِي. وَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، فَكُلُّهُمْ قَالَ : لَا نَعْلَمُ لَكَ تَوْبَةً. فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ، فَقَالَ : عَلَيَّ بِهِ فَأَتَيْتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. فَقَالَ : إِنَّ لِذَنْبِكَ تَوْبَةً ، صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَأَعْتِقْ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً وَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِيناً ، فَفَعَلْتُ.
أَقُولُ : لِلْكَلَامِ تَتِمَّةٌ نُعْرِضُ عَنْهَا مَخَافَةَ التَّطْوِيلِ وَلَيْسَ مَحَلًّا لِلشَّاهِدِ.
(١) سعيد بن المسيّب بن حزن بن أبي وهب القرشيّ المخزوميّ ، أبو محمّد المدنيّ ، المتوفّى (٩٤) انظر تهذيب الكمال ج ١١ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٦٦ رقم ٢٣٥٨ وتهذيب التّهذيب للعسقلانيّ ، ج ٤ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٨٤ ط حيدرآباد ، وطبقات الكبرى لابن سعد ، ج ٢ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٣٧٩ ، ط بيروت.
(٢) هو : نجيح بن عبد الرّحمان السّنديّ أبو معشر المدنيّ ، مولى بني هاشم ، المتوفّى (١٧٠) ، انظر تهذيب الكمال ج ٢٩ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٣٢٢ ، الرقم : ٦٣٨٦.
