|
وإن رمت حصنا سابقتك كتائب |
|
من الرّعب أو جيش (١) تقدّمه النّصر |
|
فلا حصن إلا وهو سجن لأهله |
|
ولا جسد إلا لأرواحهم قبر |
|
قصدت حمى من قلعة الروم لم يتح |
|
لغيرك إذا غرّتهم المغل فاغتروا |
|
وما المغل أكفاء فكيف بأرمن (٢) |
|
ولكنّه غزو (٣) وكلّهم كفر |
|
صرفت إليهم همة لو صرفتها |
|
إلى البحر لاستولى على مده الجزر |
|
وما قلعة الروم التي حزت فتحها |
|
وإن عظمت إلا إلى غيرها جسر |
|
طليعة ما يأتي من الفتح بعدها |
|
كما لاح قبل الشمس في الأفق الفجر |
|
محجبة بين الجبال كأنّها |
|
إذا ما تبدت في ضمائرها ستر (٤) |
|
تفاوت نصفاها (٥) فللحوت فيهما |
|
مجال وللنسرين بينهما وكر |
|
فبعض رسا (٦) حتّى علا الماء فوقه |
|
وبعض سما حتّى هما دونه القطر |
|
أحاط بها نهران تبرز منهما (٧) |
|
كما لاح يوما في قلائده النّحر |
|
فبعضهما (٨) العذب الفرات وإنه |
|
لتحصنها (٩) كالبحر بل دونه البحر |
|
سريع (١٠) يفوت الطّرف جريا وحدّه |
|
كريح سليمان التي يومها شهر |
منها :
|
فصبحتها بالجيش كالروض بهجة |
|
صوارمه أنهاره والقنا الزّهر |
|
وأبعدت (١١) بل كالبحر والبيض موجه |
|
وجرد المذاكي السّفن والخوذ الدّرّ |
|
وأغربت بل كاللّيل عوج سيوفه |
|
أهلته والنّبل أنجمه الزّهر |
__________________
(١) في الدرة الزكية ، وتاريخ حوادث الزمان : «جيشا».
(٢) في تاريخ حوادث الزمان : «فكيف سواهم».
(٣) في تاريخ حوادث الزمان : «ولكنه عزّ».
(٤) في تاريخ حوادث الزمان : «سرّ».
(٥) في تاريخ حوادث الزمان : «وصفاها» وفي الدرّة الزكية : «مرقاها».
(٦) في الأصل : «رسى».
(٧) في تاريخ حوادث الزمان : «يحيط بهما نهران تبرز فيهما».
(٨) في تاريخ حوادث الزمان : «يعتصمها».
(٩) في تاريخ حوادث الزمان : «لتحصينها».
(١٠) في تاريخ حوادث الزمان : «سريعا».
(١١) في فوات الوفيات : «وأبدعت».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3665_tarikh-alislam-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
