وكان كريما ، وجوادا ، ممدّحا. ثمّ عزل بابن الصّائغ ، ودرّس بالأمينيّة إلى أن مات.
وقد جمع كتابا نفيسا في «وفيات الأعيان» (١).
وتوفّي عشيّة نهار السّبت السّادس والعشرين من رجب. وشيّعه خلائق.
ومن شعره :
|
أي ليل على المحب أطاله |
|
سائق الظّعن (٢) يوم زمّ جماله |
|
يزجر العيس طاويا يقطع المهمة |
|
عسفا سهوله ورماله |
|
يسأل الرّبع عن ظباء المصلّي |
|
ما على الرّبع لو أجاب سؤاله |
|
هذه سنّة المحبّين يبكون |
|
على كلّ منزل لا محاله |
|
يا خليلي إذا أتيت ربى الجزع |
|
وعانيت روضه وتلاله (٣) |
|
قف به ناشدا فؤادي فلي |
|
ثمّ فؤاد أخشى عليه ضلاله |
|
وبأعلى (٤) الكثيب بيت أغضّ |
|
الطّرف عنه مهابة وجلاله |
|
حوله فتية تهزّ من الخوف |
|
عليه ذوابلا عسّاله (٥) |
|
كلّ من جئته لأسأل عنه |
|
أظهر الغيّ غيرة وتباله |
|
منزل حقّه عليّ قديم |
|
في زمان الصّبي وعصر البطالة |
|
يا عريب الحمي اعذروني فإنّي |
|
ما تجنّبت أرضكم من ملالة |
|
لي مذ غبتم عن العين نار |
|
ليس تخبو وأدمع هطّاله |
_________________
(١) طبع أكثر من مرة.
(٢) في المختار : «سائق الظبا».
(٣) في ذيل مرآة الزمان ٤ / ١٥٧ «وقلاله».
(٤) كذا. والصواب : «وبأعلى».
(٥) البيت في ذيل مرآة الزمان ٤ / ١٥٧.
|
حوله غلمة تبر من من |
|
الخوف عليه ذو بلاء عساله |
وفي المختار :
|
حوله غلمة تهر من |
|
الخوف عليه ذوابا عساله |
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
