قاضي القضاة ، شمس الدّين ، أبو العبّاس البرمكيّ ، الإربليّ ، الشّافعيّ.
ولد بإربل سنة ثمان وستّمائة ، وسمع بها «صحيح البخاري» من أبي جعفر محمد بن هبة الله بن مكرم الصّوفيّ.
وأجاز له : المؤيّد الطّوسيّ ، وعبد المعزّ الهرويّ ، وزينب الشّعريّة.
روى عنه : المزّيّ ، والبرزاليّ ، والطبقة.
وكان إماما ، فاضلا ، بارعا ، متفنّنا ، عارفا بالمذهب ، حسن الفتاوى ، جيّد القريحة ، بصيرا بالعربيّة ، علّامة في الأدب والشّعر وأيّام النّاس ، كثير الاطّلاع ، حلو المذاكرة ، وافر الحرمة ، من سروات النّاس.
قدم دمشق في شبيبته.
وقد تفقّه بالموصل علي كمال الدّين بن يونس ، وأخذ بحلب عن القاضي بهاء الدّين ابن شدّاد ، وغير هما.
ودخل الدّيار المصريّة وسكنها مدّة ، وتأهّل بها. وناب في القضاء عن القاضي بدر الدّين السّنجاريّ. ثمّ قدم الشّام علي القضاء في ذي الحجّة سنة تسع وخمسين منفردا بالأمر ، ثمّ أقيم معه القضاة الثلاثة في سنة أربع وستّين ، ثمّ عزل عن القضاء في سنة تسع وستّين بالقاضي عزّ الدّين ابن الصّائغ ، ثمّ عزل ابن الصّائغ بعد سبع سنين به.
وقدم من الدّيار المصريّة ، فدخل دخولا لم يبلغنا أنّ قاضيا دخل مثله من الاحتفال والزّحمة وأصحاب البغال والشّهود ، وكان يوما مشهودا. وجلس في منصب حكمه ، وتكلّمت الشّعراء.
_________________
= وطبقات الشافعية الوسطي ، للسبكي ، ورقة ٣٦ ، وتاريخ الأدب العربيّ ١ / ٣٦٦ ، وذيله ١ / ٥٦١ ، وفهرس مخطوطات التاريخ بالظاهرية ليوسف العش ١٦٣ ، والتاريخ والمؤرّخون العرب ٤ / ٢٣ ـ ٢٩ ، وذيل التقييد ١ / ٣٧٤ ، ٣٧٥ رقم ٧٢٦ ، والدليل الشافعيّ ١ / ٧٤ ، وبدائع الزهور ج ١ ق ١ / ٣٥١ ، ٣٥٢ ، والمقفّى الكبير ١ / ٥٩٨ ، رقم ٦١٥ ، وتاريخ الخلفاء ٤٨٤ ، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) ق ٢ ج ١ / ٣٥١ ـ ٣٥٣ رقم ٢٠٤ ، وديوان الإسلام ٢ / ٢٤٢ ، ٢٤٣ رقم ٨٨٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
