جهاته ، ولم يحدّث الملوك أنفسهم بقصده. وكان السّلطان قد جرّد من عكّا بدر الدّين رمتاش التركمانيّ بجماعة من التركمان للنزول حوله على بعد ليحصل الأمن من جهته من أحد يخرج منه. ونودي [على] الجلّابة والمسافرين. فأخذت عكّا وغيرها والتّركمان مكانهم ، فلمّا بلغ أهل عثليث أخذ عكّا وصور وصيدا وبيروت ، أحرقوا أموالهم ومتاعهم وما لم يقدروا على حمله ، وعرقبوا دوابّهم ، وهربوا في البحر ، وأخلوا الحصن ليلة أوّل شعبان (١).
[فتح أنطرسوس]
وأمّا أهل أنطرسوس لمّا بلغهم ذلك عزموا على الهرب فجرّد الأمير سيف الدّين الطّبّاخيّ إليها ، فلمّا أحاط بها ليلة خامس شعبان ركبوا في البحر وهربوا إلى جزيرة أرواد ، وهي بالقرب منها (٢).
[تكليف مقدّمي الجرد وكسروان خفر بلادهم]
وفي غضون ذلك استحضر الشّجاعيّ مقدّمي جبل الجرد والكسروان ، فلمّا حضروا بين يديه أخذ سلاحهم ودرّكهم خفر بلادهم ، وتوثّق منهم ، ثمّ خلع عليهم ، وأخذ منهم رهائن.
[تكسير تمثالين ببعلبكّ]
ثمّ قدم الشّجاعيّ بعلبكّ في أواخر شعبان ، وطلع إلى قلعتها ، وأمر بكسر صنمين من الرّخام كانا قد وجدا في بعض الحفائر في نهاية التّحرير
_________________
(١) خبر (عثليث) في : المقتفي للبرزالي ١ / ورقة ١٧٩ أ ، وتاريخ سلاطين المماليك ٥ ، وتاريخ حوادث الزمان ١ / ٥٤ ، ٥٥ ، ونزهة المالك والمملوك ، ورقة ١١٢ ، وتذكرة النبيه ١ / ١٣٧ ، ومنتخب الزمان ٢ / ٣٦٨ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٣٤٠ ، ودول الإسلام ٢ / ١٩١ ، ومرآة الجنان ٤ / ٢٠٩.
(٢) خبر (فتح أنطرسوس طرسوس) في : تاريخ سلاطين المماليك ٢ ، وتاريخ حوادث الزمان ١ / ٥٢ ، وتذكرة النبيه ١ / ١٣٧ ، ومنتخب الزمان ٢ / ٣٦٨ ، والمقتفي ١ / ورقة ١٧٨ أ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٣٤٠ ، ومرآة الجنان ٤ / ٢٠٩.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
