|
ولو رمت عنكم سلوة قادني الهوى |
|
إلى نحوكم طوعا بغير زمام |
|
فيا عاذلي دع عنك عذلي فإنّني |
|
أخو صبوة لا يرعوي بملام |
وله :
|
وإذا سبى العذال حسنك في الهوى |
|
يا منيتي فالصّبّ (١) كيف يكون |
|
هب أنّ عبد هواك (٢) أخفى حبّه |
|
أتراه يخفى والعيون عيون |
|
في طرفه (٣) السّفّاح لكن وجهه |
|
الهادي فليت حدوده المأمون (٤) |
وله من أبيات :
|
وأعد لي حديثه فلسمعي |
|
فرط وجد باللّؤلؤ المنثور |
|
ثمّ صف لي ذؤابة منه طالت |
|
ودجت فهي ليله المهجور |
وله :
|
إلى الراح هبّوا حين تدعو المثالث |
|
ما الراح للأرواح إلّا بواعث |
|
هي الجوهر الفرد القديم وإن بدا |
|
بها حبب زينت به فهو حادث |
|
تمزرتها صرفا فلمّا تصرفت |
|
تحكم سكرا بالتّراتيب عابث |
|
وفاح شذى أنفاسها فتضرّرت |
|
نفوس عليها الجهل عاث وعائث |
|
حلفت لهم ما كافها غير ذاتها |
|
فقالوا اتّئد فيها فإنّك حانث |
|
أقم ريثما تغنيك عنك بوصفها |
|
وتذهب عمّا منك فيها بباحث |
|
فإن شاهدت منك العيون عيونها |
|
ظهرت وإلّا فالعيون خوابث |
|
وإن لم تبدّل آية منك آية |
|
بها فيك قيل اذهب فإنّك ماكث |
|
تفكّر في سام وحام حديثها |
|
وعزّ فلم يظهر بمعناه يافث |
|
وما لبثت في الدّهر قطّ وإنّما |
|
هو الدّهر فيها إن تأمّلت لابث |
_________________
(١) في المنهل الصافي : «فالصبر».
(٢) في المنهل الصافي : «هن أن من يهواك».
(٣) في المنهل الصافي : «في طرفيّ».
(٤) ورد هذا البيت فقط في : تذكرة النبيه ١ / ١٤٧ ، وتاريخ حوادث الزمان ١ / ٩٤ ، والأبيات كلها في المنهل الصافي ٦ / ٤١ مع مع أبيات أخرى.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
