منها :
|
ذراني وعزمي والدّجى ومزاره |
|
فقد أبت العلياء إلّا تفرّدي |
|
ولا تيأسا من روحه وتأسّيا |
|
فكم معرض في اليوم يقبل في غد |
|
فتى الحبّ (١) صبّ باع مهجة نفسه |
|
لجيرة ذاك الحيّ نقدا بموعد |
|
هو الحبّ إما منية أو منيّة |
|
ودون العلى حدّ الحسام المهنّد |
|
ألم تريا أنّي وجدت تلذّذي |
|
برؤياه عقبى حيرتي وتلدّدي |
|
وقد عشت دهرا والجمال يهزّني |
|
وتطربني الألحان من كلّ منشد |
|
وأغدو (٢) وفي ليل الغدائر دائبا |
|
أضلّ ومن صبح المباسم أهتدي |
|
ويسقم جسمي كلّ جفن وتارة |
|
يورّد دمعي كلّ خدّ مورّد |
|
وأصبو (٣) متى هبّت صبا هاجريه |
|
تخبّرني عن منجد غير منجدي |
|
فلمّا تجلّى لي على كلّ شاهد |
|
وسامرني بالرّمز في كلّ مشهد |
|
تجنّبت تقييد الجمال ترفّعا |
|
وطالعت أسرار الجمال المبدّد |
|
وصار سماعي مطلقا منه بدؤه |
|
وحاشى لمثلي من سماع مقيّد |
|
في كلّ مشهود لقلبي شاهد |
|
وفي كلّ مسموع له لحن معبد |
|
أراه بأوصاف الجمال جميعها |
|
بغير اعتقاد للحلول المبعّد |
|
ففي كلّ هيفاء المعاطف غادة |
|
وفي كلّ مصقول السّوالف أغيد |
|
وعند اعتناقي كلّ قدّ مهفهف |
|
ورشفي رضابا كالرّحيق المبرّد |
|
وفي الدرّ والياقوت والمسك (٤) والحلي |
|
على كلّ ساجي الطّرف لدن المقلد |
|
وفي خلل (٥) الأثواب راقت لناظر |
|
بزبرجها من مذهب ومعمّد (٦) |
|
وفي الرّاح والرّيحان والشّمع (٧) والغنا |
|
وفي سجع ترجيع الحمام المغرّد |
__________________
(١) في ذيل مرآة الزمان : «فتى الحيّ».
(٢) في ذيل المرآة : «واغزو».
(٣) في الأصل : «وأصبوا».
(٤) في البداية والنهاية ١٣ / ٢٨٤ «والطيب».
(٥) في البداية والنهاية ١٣ / ٢٨٥ «حلل» بالحاء المهملة.
(٦) في البداية والنهاية ١٣ / ٢٨٥ «ومورد».
(٧) في البداية والنهاية ١٣ / ٢٨٥ «والسمع» بالسين المهملة.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3663_tarikh-alislam-50%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
