|
وفي الدّوح والأنهار والرّوح (١) والنّدى (٢) |
|
وفي كلّ بستان وقصر مشيّد |
|
وفي الرّوضة الغنّاء غبّ (٣) سمائها |
|
يضاحك نور الشّمس نوّارها النّدي |
|
وفي صفو رقراق الغدير إذا حكى |
|
وقد جعّدته الرّيح صفحة مبرّد |
|
وفي اللهو والأفراح والغفلة الّتي |
|
تمكّن أهل الفرق من كلّ مقصد |
|
وعند انتشاء الشّرب في كلّ مجلس |
|
بهيج بأنواع الثّمار منضّد |
|
وعند اجتماع النّاس في كلّ جمعة |
|
وعيد وإظهار الرّياش المجدّد |
|
وفي لمعان المشرفيّات في الوغى |
|
وفي ميل أعطاف القنا المتأوّد |
|
وفي الأعوجيّات العتاق إذا انبرت |
|
تسابق وفد الرّيح في كلّ مطرد |
|
وفي الشّمس تحكي في تبرّج نورها (٤) |
|
لدى الأفق الشّرقيّ مرآة عسجد |
|
وفي البدر بدر الأفق ليلة تمّه |
|
جلته سماء مثل صرح ممرّد |
|
وفي أنجم زانت دجاها كأنّها |
|
نثار لآل في بساط زبرجد |
|
وفي البرق يبدو موهنا في كآبة (٥) |
|
كباسم ثغر أو حسام مجرّد |
|
وفي حسن تنميق الخطاب وسرعة الجواب |
|
وفي الخطّ الأنيق المجوّد |
|
وفي رقّة الأشعار راقت لسامع |
|
بدائعها من مقصر ومقصّد |
|
وفي رحمة المعشوق شكوى محبّتي (٦) |
|
وفي رقّة الألفاظ عند التّودّد |
|
وفي أريحيّات الكريم إلى النّدى |
|
وفي عاطفات العفو من كلّ سيّد |
|
وحالة بسط العارفين وأنسهم |
|
وتحريكهم عند السّماع المقيّد |
|
وفي لطف آيات الكتاب الّتي بها |
|
تبسّم (٧) روح الوعد بعد التّوعّد |
__________________
(١) في البداية والنهاية ١٣ / ٢٨٥ «والزهر».
(٢) في الأصل : «والندا».
(٣) في البداية والنهاية : «وفي الروضة الفيحاء تحت».
(٤) في البداية والنهاية : «في الشمس تحكي وهي في برج نورها».
(٥) في البداية والنهاية ١٣ / ٢٨٥ «في سحابة».
(٦) في البداية والنهاية : «محبه».
(٧) في البداية والنهاية : «تنسّم».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3663_tarikh-alislam-50%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
