وملائكته وكتبه ، والإقرار بأنّ محمّداً هو سيّد الأنبياء والمرسلين ، وأنّه أفضل منهم ومن جميع الملائكة المقرّبين ، وأنّه خاتم النبيّين ؛ فلا نبيّ بعده ... إلى آخر ما ذكر (١).
٥ ـ جمل العلم والعمل للسيّد الشريف المرتضى
ألّف السيّد الشريف المرتضى رسالة موجزة في العقائد أسماها جمل العلم والعمل. أورد فيها ـ رحمهالله ـ عقائد الشيعة على وجه الإيجاز ، نذكر منها ما يرتبط بالتوحيد ، وندعو القارئ الكريم إلى مطالعة الرسالة لما فيها من العرض الدقيق لهذه الجوانب :
بيان ما يجب اعتقاده في أبواب التوحيد :
الأجسام محدثَة لأنّها لم تسبق الحوادث ، فلها حكمها في الحدوث ، ولا بدّ لها من محدِث ؛ لحاجة كلّ محدَث في حدوثه إلى محدِث كالصناعة والكتابة.
ولا بدّ من كونه (تعالى) قادراً لتعذّر الفعل على من لم يكن قادراً ، وتيسّره على من كان كذلك.
ولا بدّ من كون محدِثها عالماً ؛ لأنّ الإحكام ظاهر في كثير من العالم ، والمحكَم لا يقع إلّا من عالم.
ولا بدّ من كونه موجوداً ؛ لأنّ له تعلّقاً من حيث كان قادراً عالماً ، وهذا الضرب من التعلّق لا يصحّ إلّا مع الوجود.
ويجب كونه قديماً ؛ لانتهاء الحوادث إليه.
__________________
(١) الأمالي للشيخ الصدوق ، وانظر الحديث المتقدم في آخر كتاب المقنع والهداية وممّا أملاه في يوم الجمعة الثاني عشر من شعبان سنة ٣٦٨ ه لاحظ ص ٥٠٩ طبع بيروت ، في آخر كتاب المقنع والهداية.
