|
فكيف بهم لو
جئتهم متشكياً |
|
خصاصة أيامي
وسمتهُم رفدي |
|
فكنت وإهدائي
المديح إليهم |
|
كغابط أذناب
المهلّبة العقد |
|
وقائله هوّن
عليك فإنها |
|
متاع قليل
والسلامة في الزهد |
|
فإن علت الروس
الذنابى لسكرةٍ |
|
من الدهر فاصبر
فهو سكرٌ الى حدّ |
|
فقد تملك الانثى
وقد يلثم الحصى |
|
ويتّبع الاغوى
ويُسجد للقرد |
|
ويعلو على البحر
الغثاء ويلتقى |
|
على الدر أمواج
تزيد على العد |
|
وكم سيدٍ أمسى
يُكفّر طاعةً |
|
لأسود لا يزجى
لشكمٍ ولا شكد |
|
ولا بد هذا
الدهر من صحو ساعةٍ |
|
يبين لنا فيها
الضلال من القصد |
|
فقلت لها : عني
إليك فقلّما |
|
يعيش الفتى حتى
يوسدّ في اللحد |
|
أبى الله لي
والسوددان بأن أرى |
|
بأرضٍ بها تعدو
الكلاب على الاسد |
|
ألم تعلمى أن
العتوّ نباهةٌ |
|
وأن الرضا بالذل
من شيمة الوغد |
|
وأن مداراة
العدو مهانة |
|
إذا لم يكن من
سكرة الموت من بُد |
|
أأرضى بما يرضى
الدنيّ وصارمى |
|
حسامٌ وعزمي عزم
ذي لُبدة ورد |
|
سأمضي : على
الأيام عزم ابن حرةٍ |
|
يُفدّى بآباء
الرجال ولا يُفدى |
|
فإن أدرك الامر
الذي أنا طالب |
|
فياجد مستجدٍ
ويا سعد مستعد |
|
وإن اخترم من
دون ما أنا آمل |
|
فيا خيبة الراجي
ويا ضيعة الوفد |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٤ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F365_adab-altaff-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

