|
وارتد كفّ الجود
مكفوفاً وطر |
|
ف العلم مطروفاً
عليه أرمدا |
|
والوحش صاح لما
عراه من الاسى |
|
والطير ناح على
عزاه وعددا |
|
وسروا بزين
العابدين الساجد |
|
الباكي الحزين
مقيداً ومصفدا |
|
وسكينة سكن الأسى
في قلبها |
|
فغدا بضامرها
مقيماً مقعدا |
|
وأسال قتل الطف
مدمع زينب |
|
فجرى ووسط الخد
منها خددا |
|
ورأيت ساجعةً
تنوح بأيكة |
|
سجعت فأخرست
الفصيح المنشدا |
|
بيضاء كالصبح
المضيء أكفها |
|
حمرٌ تطوقت
الظلام الأسودا |
|
ناشدتها يا ورق
ما هذا البكا |
|
ردّي الجواب
فجعت قلبي المكمدا |
|
والطوق فوق بياض
عنقك أسود |
|
وأكفك حمرٌ
تحاكي العسجدا |
|
لما رأت ولهي
وتسآلي لها |
|
ولهيب قلبي ناره
لن تخمدا |
|
رفعت بمنصوب
الغصون لها يداً |
|
جزمت به نوح
النوائح سرمدا |
|
قتل الحسين
بكربلا يا ليته |
|
لاقى النجاة بها
وكنت له الفدا |
|
فاذا تطوق ذاك
دمعي أحمر |
|
قانٍ مسحت به
يديّ توردا |
|
ولبست فوق بياض
عنقي من أسى |
|
طوقاً بسين سواد
قلبي أسودا |
|
فالآن هاذي قصتي
يا سائلي |
|
ونجيع دمعي سائل
لن يجمدا |
|
فاندب معي
بتقرّحٍ وتحرّق |
|
وابكي وكن لي في
بكائي مسعدا |
|
فلألعنن بني
أمية ما حدا |
|
حادٍ وما غار
الحجيج وأنجدا |
|
ولأبكينّ عليك
يابن محمد |
|
حتى أوسد في
التراب ملحّدا |
|
ولأحلينّ على
علاك مدائحاً |
|
من ردّ ألفاظي
حساناً خرّدا |
|
عرباً فصاحاً في
الفصاحة جاوزت |
|
قَسّاً وبات لها
لبيد مبلّدا |
|
قلّدتها بقلائد
من جودكم |
|
أضحى بها جيد
الزمان مقلّدا |
|
يرجو بها نجل
العرندس صالح |
|
في الخلد مع حور
الجنان تخلّدا |
|
وسقى الطفوف
الهامرات من الحيا |
|
سحباً تسحّ
عيونها دمع الندى |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٤ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F365_adab-altaff-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

