|
تحنو على النحرِ
الخضيب وتلثم |
|
الثغر التريب
لها فؤاد قادحُ |
|
أسفي على حرم
النبوة جئن مطـ |
|
ـروحاً هنالك
بالعتاب تطارح |
|
يندبن بدراً غاب
في فلك الثرى |
|
وهزبر غابٍ
غيّبته ضرائح |
|
هذي أخي تدعو
وهذي يا أبي |
|
تشكو وليس لها
وليّ ناصح |
|
والطهر مشغول
بكرب الموت من |
|
ردّ الجواب
وللمنيّة شابح |
|
ولفاطم الصغرى
نحيبٌ مقرحٌ |
|
يذكي الجوانح
للجوارحِ جارح |
|
علجٌ يعالجها
لسلب حليّها |
|
فتظلّ في جهد
العفاف تطارح |
|
بالردن تستر
وجهها وتمانع الـ |
|
ـملعون عن نهب
الردا وتكافح |
|
تستصرخ المولى
الامام وجدّها |
|
وفؤادها بعد المسرّة
نازح |
|
يا جدّ قد بلغ
العدا ما أمّلوا |
|
فينا وقد شمتَ
العدوّ الكاشح |
|
يا جدّ غاب
وليّنا وحميّنا |
|
وكفيلنا ونصيرنا
والناصح |
|
ضيّعتمونا
والوصايا ضيّعت |
|
فينا وسهم الجور
سارٍ سارح |
|
يا فاطم الزهراء
قومي وانظري |
|
وجهَ الحسين له
الصعيد مصافح |
|
أكفانه نسجُ
الغبار وغسله |
|
بدم الوريد ولم
تنحه نوائح |
|
وشبوله نهب
السيوف تزورها |
|
بين الطفوف
فراعلٌ وجوارح |
|
وعلى السنانَ
سنان رافع رأسه |
|
ولجسمه خيل
العداة روامح |
|
والوحش يندب
وحشةً لفراقه |
|
والجنّ إن جنّ
الظلام نوايح |
|
والأرض ترجف
والسماء لأجله |
|
تبكي معاً
والطير غادٍ رايح |
|
والدهر من عظم
الشجى شق الردا |
|
أسفاً عليه وفاض
جفنٌ دالح (١) |
|
يا للرجال لظلم
آل محمّد |
|
ولأجل ثارهم
وأين الكادح؟ |
__________________
١ ـ الدالح : كثير الماء.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٤ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F365_adab-altaff-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

