|
وشملي مشمول
وبرد شبيبتي |
|
قشيبٌ وبرد
العيش ما شابه نكد |
|
معالم كالاعلام
معلمة الربى |
|
فأنهارها تزهو
وأطيارها تشدو |
|
طوت حادثات
الدهر منشور حسنها |
|
كما رسمت في
رسمها شمأل تغدو |
|
واضحت تجّر
الحادثات ذيولها |
|
عليه ولا دعدٌ
هناك ولا هند |
|
وقد غدرت قدما
بآل محمد |
|
وطاف عليهم
بالطفوف لها جند |
|
فيا أمة قد
ادبرت حين أقبلت |
|
فوافقها نحس
وفارقها سعد |
|
ابت إذ اتت تنأى
وتنهى عن النهى |
|
وولّت وألوت حين
مال بها الجد |
|
كأني بمولاي
الحسين ورهطه |
|
حيارى ولا عون
هناك ولا عضد |
|
وما عذر ليث
يرهب الموت باسه |
|
يذلُ ويضحى
السيد يرهبه الاسد |
|
وتأبى نفوس
طاهرات وسادة |
|
مواضيهم هام
الكماة لها غمد |
|
ليوث وفي ظل
الرماح مقيلها |
|
مغاوير طعم
الموت عندهم شهد |
|
لها الدم وردٌ
والنفوس قنائص |
|
لها القَدم
قِدمٌ والنفوس لها جند |
|
حماة عن الاشبال
يوم كريهة |
|
بدور دجى سادوا
الكهول وهم مرد |
|
أيادي عطاهم لا
تطاول في الندى |
|
وأيدي علاهم لا
يطاق لها رد |
|
مطاعيم للعافي
مطاعين في الوغى |
|
مطاعين إن قالوا
لهم حجج لدّ |
|
مفاتيح للداعي
مساميح للندى |
|
مصابيح للساري
بها يهتدي النجد |
|
زكوا في الورى
أماً وجداً ووالداً |
|
وطابوا فطاب
الام والاب والجد |
|
باسمائهم يستجلب
البر والرضا |
|
بذكرهم يستدفع
الضر والجهد |
|
اذا طلبوا راموا
وان طلبوا رموا |
|
وان ضوربوا جدوا
وان ضربوا قدّوا |
|
وجوههم بيض وخضر
ربوعهم |
|
وبيضهم حمر إذ
النقع مسود |
|
كأنهم نبت الربى
في سروجهم |
|
لشدة حزم لا
بحزم لها شدوا |
|
يخوضون تيار
الحمام ضوامياً |
|
وبحر المنايا بالمنايا
لهم مد |
|
تخال بريق البيض
برقاً سحاله الـ |
|
ـدماء وأصوات
الكماة لها رعد |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٤ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F365_adab-altaff-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

