|
ألفت عليه
السافيات ملابساً |
|
فكسته وهو من
اللباس مجرّد |
|
خضبت عوارضه
دماه فخيّلت |
|
شفقاً له فوق
الصباح تورّد |
|
لهفي لفتيته
خموداً في الثرى |
|
ودماؤهم فوق
الصعيد تبدّد |
|
فكأنما سيل
الدماء على عوار |
|
ضهم عقيق ثمّ
منه زبرجد |
|
لهفي لنسوته
برزن حواسراً |
|
وخدودهنّ من
الدموع تخدّد |
|
هاتيك حاسرة
القناع وهذه |
|
عنها يماط رداً
وينزع مرود |
|
ويقلن جهراً
للجواد لقد هوى |
|
من فوق صهوتك
الجواد الأجود |
|
يا يوم عاشوراء
حسبك إنّك |
|
اليوم المشوم بل
العبوس الأنكد |
|
فيك الحسين ثوى
قتيلا بالعرى |
|
إذ عزّ ناصره
وقل المسعد |
|
والتائبون
الحامدون العابدون |
|
السائحون
الراكعون السجّد |
|
أضحت رؤوسهم
أمام نسائهم |
|
قدماً تميل بها
الرماح وتأود |
|
والسيد السجاد
يحمل صاغراً |
|
ويقاد في
الأغلال وهو مقيّد |
|
لا راحماً يشكو
اليه مصابه |
|
في دار غربته
ولا متودّد |
|
يهدى به وبرأس
والده الى |
|
لكعٍ زنيمٍ
كافرٍ يتمرّد |
|
لا خير في سفهاء
قوم عبدهم |
|
ملك يطاع وحرّهم
مستعبد |
|
يا عين إن نفدت
دموعك فاسمحي |
|
بدم ولست أخال
دمعك ينفد |
|
أسفاً على آل
الرسول ومن بهم |
|
ركن الهدى شرفاً
يشاد ويعضد |
|
منهم قتيلٌ لا
يجار ومن سقي |
|
سمّاً وآخر عن
حماه يشرّد |
|
ضاقت بلاد الله
وهي فسيحة |
|
بهم وليس لهم
بأرض مقعد |
|
متباعدون لهم
بكلّ تنوفة |
|
مستشهد وبكلّ
أرض مشهد |
|
أبني المشاعر
والحطيم ومَن هم |
|
حججٌ بهم تشقى
الأنام وتسعد |
|
أقسمت لا ينفك
حزني دائماً |
|
بكم ونار حشاشتي
لا تخمد |
|
بكم يميناً لا
جرى في ناظري |
|
حزناً عليكم غير
دمعي مرود |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٤ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F365_adab-altaff-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

