|
وأباد أصحاب
اللواء وأصبحوا |
|
مثلاً بهم يروى
الحديث ويُسند |
|
هذا يجرّ وذاك
يرفع رأسه |
|
في رأس منتصب
وذاك مقيّد |
|
وبيوم خيبر إذ
براية « أحمد » |
|
ولّى عتيق
والبريّة تشهد |
|
ومضى بها الثاني
فآب يجرّها |
|
ذلاً يوبّخ نفسه
ويفنّد |
|
حتى إذا رجعا
تميز « أحمد » |
|
حرداً وحقّ له
بذلك يحرد |
|
وغدا يحدّث
مُسمعاً مَن حوله |
|
والقول منه
موفّق ومؤيّد |
|
إني لاعطي رايتي
رجلاً وفي |
|
بطل بمختلس
النفوس معوّد |
|
رجل يحب الله ثم
رسوله |
|
ويحبّه الله
العليّ واحمدُ |
|
حتّى إذا جنح
الظلام مضى على |
|
عجل وأسفر عن
صبيحته غد |
|
قال : إئت يا
سلمان لي بأخي فقا |
|
ل الطهر سلمانٌ
: علي أرمد |
|
ومضى وعاد به
يُقاد ألا لقد |
|
شرف المقود عُلا
وعز القيّد |
|
فجلا قذاهُ
بتفلة وكساه سا |
|
بغةً بها الزرد
الحديد منضّد |
|
فيد تناوله
اللواء وكفه |
|
الاخرى تُزرّد
درعه وتُبنّد |
|
ومضى بها قدماً
وآب مظفّرا |
|
مستبشراً بالنصر
وهو مؤيّد |
|
وهوى بحدّ السيف
هامة مرحب |
|
فبراه وهو
الكافر المتمرّد |
|
ودنا من الحصن
الحصين وبابه |
|
مستغلق حذر
المنية موصد |
|
فدحاه مقتلعاً
له فغدا له |
|
حسّان ثابت (١) في المحافل
ينشد |
|
إن امرءاً حمل
الرتاج بخيبر |
|
يوم اليهود
لقدره لمؤبّد |
|
حمل الرتاج وماج
باب قموصها |
|
والمسلمون وأهل
خيبر تشهد |
|
وأسأل حنيناً
حين بادر جرول |
|
شاكي السلاح
لفرصة يترصّد |
|
حتّى إذا ما
أمكنته غشاهم |
|
في فيلق يحكيه
بحرٌ مزبد |
__________________
١ ـ حسان بن ثابت شاعر النبي نظم في هذه المأثرة الكريمة شعراً ترويه كتب السيرة.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٤ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F365_adab-altaff-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

