|
ما لي أُنهنه
عنك آمالي |
|
وأصدّ عنك كأنني
قالي |
ويرثي أباه في لهفة عارمة كما رثى أمه.
|
أيا دار في جنات
عدن له دار |
|
ويا جار إن الله
فيها له جار |
وهي قصيدة بلغ فيها الذروة لأنها عصارة نفس.
|
سأبكي أبي بل
ألبس الدمع بعده |
|
وإني لذيل الدمع
فيه لجرّار |
|
وإن فنيت من
ناظري فيه أدمع |
|
لما فنيت من
مقولي فيه أشعار |
|
لعلي بعد الموت
ألقاه شافعاً |
|
اذا أثقلتني في
القيامة أوزار |
وقد بلغت هذه القصيدة تسعة وستين بيتاً وكثير من أبياتها فرائد نفيسة ، وقال في رثاء امه في قصيدته التي مطلعها :
|
صح من دهرنا
وفاة الحياء |
|
فليطل منكما
بكاء الوفاء |
والقصيدة طويلة تبلغ تسعة وستين بيتاً ، وفي هذه القصيدة يضيق صدره ولا ينطلق لسانه فيقول :
|
أنتِ عندي أجل
من كل تأبين |
|
ولو صغت بالثريا
رثائى |
|
في ضميري ما ليس
يبرز شعري |
|
لا ولو كنت أشعر
الشعراء |
ثم يخاطب القبر ويناجيه فيقول :
|
وإذا ما دعوتُ
قبركِ شوقاً |
|
فبحقى ألا تجيبي
ندائي |
|
هل درى القبر ما
حواه وما أخـ |
|
ـفاه من ذلك
السنى والسناء |
|
فلكم شفّ باهر
النور منه |
|
فرأيت الإغضاء
في إغضائي |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٤ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F365_adab-altaff-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

