|
نزحت بهم عن
عقرهم أيدي العدا |
|
بأبي الغريق
الظاعن المترحّلا |
|
ساروا حثيثاً
والمنايا حولهم |
|
تسري فلن يجدون
عنها معزلا |
|
ضاقت بهم
أوطانهم فتبيّنوا |
|
شاطي الفرات عن
المواطن مُوئلا |
|
ظفرت بهم أيدي
البغاة فلم أخل |
|
وأبيك تقتنص
البغاث الأجدلا |
|
منعوهم ماء
الفرات ودونه |
|
بسيوفهم دمهم
يراق مُحلّلا |
|
هجرت روسهم
الجسوم فواصلت |
|
زرق الأسنة
والوشيج الذبّلا |
|
يبكي أسيرهم
لفقد قتيلهم |
|
أسفاً وكل في
الحقيقة مبتلى |
|
هذا يميل على
اليمين معفّراً |
|
بدم الوريد وذا
يساق مغللا |
|
ومن العجائب أن
تقاد اسودها |
|
أسراً وتفترس
الكلاب الأشبلا |
|
لهفي لزين
العابدين يقاد في |
|
ثقل الحديد
مقيّداً ومكبّلا |
|
متقلقلاً في
قيده متثقّلا |
|
متوجعاً لمصابه
متوجّلا |
|
أفدي الأسر وليت
خدي موطناً |
|
كانت له بين
المحامل محملا |
|
أقسمت بالرحمن
حلفة صادق |
|
لولا الفراعنة
الطواغيت الاولى |
|
ما بات قلب محمد
في سبطه |
|
قلقاً ولا قلب
الوصي مقلقلا |
|
خانوا مواثيق
النبي وأجبّجوا |
|
نيران حرب حرّها
لن يصطلى |
|
يا صاحبا لأعراف
يعرض كل مخـ |
|
ـلوق عليه
محقّقاً أو مبطلا |
|
يا صاحب الحوض
المباح لحزبه |
|
حلّ ويمنعه
العصاة الضلّلا |
|
يا خير منلبّى
وطاف ومن سعى |
|
ودعا وصلّى
راكعاً وتنفّلا |
|
ظفرت يدي منكم
بقسمٍ وافرٍ |
|
سبحان من وهب
العطاء وأجزلا |
|
شغلت بنو الدنيا
بمدح ملوكهم |
|
وأنا الذي
بسواكم لن اشغلا |
|
وتردّدوا لوفادة
لكنهم |
|
ردّوا وقد كسبوا
على القيل القلا |
|
ومنحتكم مدحي
فرحب خزانتي |
|
بنفايس الحسنات
مفعمة ملا |
|
وأنا الغني بكم
ولا فقر ومن |
|
ملك الغنا
لسواكم لي يسألا |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٤ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F365_adab-altaff-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

