|
وسألتها لو أنها
نطقت |
|
أم كيف ينطق
منزل قفرُ |
|
يا دار هل لك
بالأولى لحلوا |
|
خَبر؟ وهل
لمعالم خُبرُ؟ |
|
أين البدور بدور
سعدك يا |
|
مغنى؟ وأين
الأنجم الزهرُ؟ |
|
أين الكفاة ومن
أكفّهم |
|
في النايبات
لمعسر يسرُ؟ |
|
أين الربوع
المخصبات إذا |
|
عفت السنون
وأعوز البشرُ |
|
أين الغيوث
الهاطلات إذا |
|
بخل السّحاب
وأنجم القطرُ؟ |
|
ذهبوا فما وابيك
بعدهُمُ |
|
للنّاس نيسان
ولا غمرُ |
|
تلك المحاسن في
القبور على |
|
مر الدهور
هوامدٌ دثرُ |
|
أبكي اشتياقاً
كلما ذكروا |
|
وآخو الغرام
يهيجه الذكرُ |
|
ورجوتهم في
منتهى أجلي |
|
خلفاً فاخلف
ظنّي الدهرُ |
|
فأنا الغريب
الدار في وطني |
|
وعلى اغترابي
ينقضي العمرُ |
|
يا واقفاً في
الدار مفتكراً |
|
مهلاً فقد أدوى
بك الفكرُ |
|
إن تمس مكتئباً
لبينهمُ |
|
فعقيب كلِّ كآبة
وزرُ |
|
هلا صبرت على
المصاب بهم |
|
وعلى المصيبة
يحمد الصبرُ |
|
وجعلت رزءك في
الحسين ففي |
|
رزء ابن فاطمة
لك الأجر |
|
مكروا به أهل
النفاق وهل |
|
لمنافق يستبعد
المكرُ؟ |
|
بصحايف كوجوههم
وردت |
|
سوداً وفحو
كلامهم هجرُ |
|
حتّى أناخ بعقر
ساحتهم |
|
ثقةً تأكّد منهم
الغدرُ |
|
وتسارعوا لقتاله
زمراً |
|
ما لا يحيط
بعدّه حصرُ |
|
طافوا بأروع في
عرينته |
|
يحمى النزيل
ويأمن الثغرُ |
|
جيش لهام يوم
معركة |
|
وليوم سلمٍ واحد
وترُ |
|
فكأنَّهم سرب قد
اجتمعت |
|
إلفاً فبدّد
شملها صقرُ |
|
أو حاذر ذو لبدة
وجمت |
|
لهجومه في مرتع
عفرُ |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٤ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F365_adab-altaff-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

