[سفر الجوكندار]
وأمّا الجوكندار فدخل مصر ثمّ عاد إلى حلب.
[ركوب السلطان]
وفي سابع صفر ركب السلطان الملك الظّاهر في دست السّلطنة من قلعة الجبل وهو أوّل ركوبه (١).
[إرسال سنجر الحلبي إلى القاهرة]
قال قطب الدّين (٢) : وكتب إلى الأمراء يحرّضهم على الحلبيّ ، فخرجوا عن دمشق ونابذوه وفيهم علاء الدّين البندقدار ، يعني أستاذ الملك الظّاهر ، وبهاء الدّين بغدي فتبعهم الحلبيّ وحاربهم ، فحملوا عليه فهزموه ، ودخل القلعة فأغلقها في حادي عشر صفر. ثم خرج من القلعة تلك اللّيلة ، وأتى بعلبكّ في عشرين مملوكا.
واستولى البندقدار على دمشق ، وناب بها عن الملك الظّاهر ، وجهّز لمحاصرة بعلبكّ بدر الدّين ابن رحّال ، فحال وصوله دخل بعلبكّ وراسل الحلبيّ ، ثمّ تقرّر نزوله ورواحه إلى خدمة الملك الظّاهر ، فخرج من القلعة على بغلة ، وسار فأدخل على الملك الظّاهر ليلا ، فقام إليه واعتنقه وأكرمه ، وعاتبه عتابا لطيفا ، ثمّ خلع عليه ورسم له بخيل (...) (٣).
قلت : ثمّ حبسه.
وقال أبو شامة (٤) : ثمّ رجعت التّتار ، فنزل صاحب صهيون وتخطّف منهم جماعة ، وقتلت الفداويّة الحشيشيّة صاحب سيس ، لعنه الله. ووقع
__________________
(١) السلوك ج ١ ق ٢ / ٤٤٣ ، نهاية الأرب ٣٠ / ١٧.
(٢) في ذيل مرآة الزمان ١ / ٤٣٨ بتصرّف.
(٣) في الأصل كلمة غير واضحة ، وفي ذيل مرآة الزمان ١ / ٤٣٨ «ورسم له بخيل وبغال وجمال وثياب» ، وكذا في : عيون التواريخ ٢٠ / ٢٥٠ ، المختصر في أخبار البشر ٣ / ٢١٠ ، الروض الزاهر ٩٧ ، البداية والنهاية ١٣ / ٢٣٠ ، نهاية الأرب ٣٠ / ٣٨ ، ٣٩ ، تاريخ ابن سباط ١ / ٤٠١.
(٤) في ذيل الروضتين ٢١١ ، ٢١٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3644_tarikh-alislam-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
