الحلبيّ من قلعة حلب ، وقيّده وسيّره إلى مصر (١).
[الثلج بدمشق]
وفيها ، في أواخر المحرّم ، وقع على دمشق ثلج عظيم لم يعهد مثله ، فبقي يومين وليلتين ، وبقي على الأسطحة أعلى (٢) من ذراع ، ثمّ رمي وبقي كأنّه جبال في الأزقّة وتضرّر الخلق به. وذلك في أوّل كانون الأصمّ.
[قتل الغرباء بحلب]
وأما التّتار فقال قطب الدّين (٣) أبقاه الله : ولمّا عاد من نجا من التّتار إلى حلب أخرجوا من فيها ، ثمّ نادوا : كلّ من كان من أهل البلد فليعتزل. فاختلط على النّاس أمرهم ولم يفهموا المراد ، فاعتزل بعض الغرباء عن أهل حلب ، فلمّا تميّز الفريقان أخذوا الغرباء وذهبوا بهم إلى ناحية [بابلى] (٤) فضربوا رقابهم ، وكان فيهم جماعة من أقارب الملك النّاصر رحمهمالله (٥).
ثمّ عدّوا من بقي ، وسلّموا كلّ طائفة إلى رجل كبير ضمّنوه إيّاهم.
[الغلاء بحلب]
ثم أحاطوا بالبلد أربعة أشهر ، فلم يدخلها أحد ولا خرج منها أحد ، فغلت الأسعار وهلكوا ، وتعثّروا ، وبلغ رطل اللّحم سبعة عشر درهما ، ورطل السّمك ثلاثين درهما ، ورطل اللّبن خمسة عشر درهما ، وأكلت الميتات (٦).
__________________
(١) الروض الزاهر ٩٥ ، ذيل مرآة الزمان ٢ / ٩١ ، ٩٢ ، ذيل الروضتين ٢١٢ ، المختصر في أخبار البشر ٣ / ٢١٠ ، عيون التواريخ ٢٠ / ٢٤٩ ، السلوك ج ١ ق ٢ / ٤٤٥ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ٤٧٤ ، الأعلاق الخطيرة ٢ / ٥٣ ، التحفة الملوكية ٤٦ (حوادث سنة ٦٥٨ ه.) ، الدرّة الزكية ٦٩ ، ٧٠ ، الروض الزاهر ٩٤ ، ٩٥ ، العبر ٥ / ٢٥٢ ، دول الإسلام ٢ / ١٦٥ ، مرآة الجنان ٤ / ١٥١.
(٢) في الأصل : «أعلا».
(٣) في ذيل مرآة الزمان ١ / ٤٣٥.
(٤) في الأصل بياض ، والمستدرك من : ذيل المرآة ١ / ٤٣٥ وهي أيضا : بابلا ، على ميل تقريبا من حلب. (معجم البلدان).
(٥) البداية والنهاية ١٣ / ٢٣٠ ، نهاية الأرب ٣٠ / ٤١.
(٦) انظر تفاصيل أكثر في : ذيل مرآة الزمان ١ / ٤٣٦ ، ٤٣٧ ، نهاية الأرب ٣٠ / ٤٢ ، ٤٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3644_tarikh-alislam-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
