وحملوهما (١) إلى الكرك ، وقويت شوكتهم (٢) ، فبرز دهليز الملك النّاصر ، وعزم على قتالهم بنفسه ، فقربت البحريّة من دمشق ، فهجم ركن الدّين البندقداريّ في بعض الأيّام على الدّهليز وهو عند الجسورة ، وقطع أطناب الدّهليز (٣).
[خيانة ابن العلقميّ]
وولّى هولاكو على العراق نوّابه. وعزم ابن العلقميّ على أن يحسّن لهولاكو أن يقيم ببغداد خليفة علويا فلم يتهيّأ ذلك له ، واطّرحته التّتار ، وبقي معهم على صورة بعض الغلمان ، ثمّ مات كمدا لا رحمهالله ، ولا خفّف عنه (٤).
[قتل ابن صلايا]
وسار هولاكو قاصدا إلى أذربيجان فنزل إليه بدر الدّين صاحب الموصل ، فأكرمه وردّه إلى الموصل ، ونزل إليه تاج الدّين ابن صلايا فقتله ، فقيل إنّ صاحب الموصل كان في نفسه من ابن صلايا فقال لهولاكو : هذا شريف علويّ ، فربّما تطاول إلى الخلافة ، وتقوم معه خلق. فلهذا قتله هولاكو. ولم تطل لصاحب الموصل بعد ذلك حياة (٥).
[محاصرة التتار ميّافارقين]
وفيها جاءت فرقة من التّتار فنازلت ميّافارقين فحصروها (٦).
__________________
(١) في الأصل : «وحملوها» وهو سهو.
(٢) المختصر في أخبار البشر ٣ / ١٩٧.
(٣) البداية والنهاية ١٣ / ٢٠٤ ، أخبار الأيوبيين ١٦٨ ، ذيل مرآة الزمان ١ / ٩٠ ، ٩٢ ، المختصر في أخبار البشر ٣ / ١٩٥ ، تاريخ ابن الوردي ٢ / ١٩٨ ، عيون التواريخ ٢٠ / ١٣٥ ، عقد الجمان (١) ١٨١ ، النجوم الزاهرة ٧ / ٤٥ ، ٤٦ ، و ٤٧ ، تاريخ ابن سباط ١ / ٣٧٧ ، الروض الزاهر ٥٧ ، السلوك ج ١ ق ٢ / ٤١١.
(٤) ذيل مرآة الزمان ١ / ٩٠ ، ٩١ ، تاريخ الخلفاء ٤٧٣ ، شذرات الذهب ٥ / ٢٧٢.
(٥) ذيل مرآة الزمان ١ / ٩١.
(٦) الحوادث الجامعة ١٦٤ (حوادث سنة ٦٥٧ ه.) ، أخبار الأيوبيين ١٦٧ ، المختصر في أخبار البشر ٣ / ١٩٦ ، ١٩٧ ، تاريخ ابن الوردي ٢ / ١٩٩ ، نهاية الأرب ٢٧ / ٣٨٣ ، تاريخ مختصر
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3644_tarikh-alislam-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
