[اختلاف المصريّين]
وأمّا المصريّون فاختلفوا وقبض على جماعة منهم وقتل آخرون (١).
[وزارة ابن بنت الأعزّ]
وولّي الوزارة القاضي تاج الدّين ابن بنت الأعزّ (٢).
[الفتنة بين السّنّة والشيعة]
وفيها كانت فتنة هائلة ببغداد بين السّنّة والشّيعة أدّت إلى خراب ونهب ، وقتل جماعة من الفريقين ، واشتدّ الأمر ، ثمّ بعث الخليفة من سكّن الفتنة (٣).
[ظهور طائفة الحيدرية بالشام]
وفي هذا الوقت ظهر بالشّام طائفة الحيدريّة ، يقصّون لحاهم ويلبسون فراجيّ من اللّبّاد وعليهم طراطير ، وفي رقابهم حلق كبار من حديد. زعموا أنّ الملاحدة أمسكوا شيخهم حيدر وقصّوا ذقنه. وهم يصلّون ويصومون ، ولكنّهم قوم منحرفون.
وكان أمر الدّين ضعيفا من أيّام النّاصر بدوران الخمر والزّنا وكثرة الظّلم وعدم العدل ، وظهور البدع ، وغير ذلك (٤).
[الوحشة بين الناصر والبحرية]
وفيها وقعت وحشة في نفس الملك النّاصر من البحريّة ، وبلغه أنّهم عزموا على الفتك به ، فأمرهم بالانتزاح عن دمشق ، ففارقوه مغاضبين له ونزلوا غزّة ، ثمّ انتموا إلى الملك المغيث صاحب الكرك ، وخطبوا له بالقدس ،
__________________
(١) السلوك ج ١ ق ٢ / ٤٠١.
(٢) أخبار الأيوبيين ١٦٦ ، نهاية الأرب ٢٩ / ٤٦١ ، الدرّة الزكية ٣٠ (حوادث سنة ٦٥٤ ه). و ٣٢ ، عيون التواريخ ٢٠ / ١٠٨ ، النجوم الزاهرة ٧ / ٤٣ ، ذيل مرآة الزمان ١ / ٤٩ ، عقد الجمان (١) ١٥٨.
(٣) العبر ٥ / ٢٢١ ، دول الإسلام ٢ / ١٥٩ ، البداية والنهاية ١٣ / ١٩٦ ، تاريخ الخميس ٢ / ٤٢٠ ، العسجد المسبوك ٢ / ٦٢١ و ٦٢٥ ، عقد الجمان (١) ١٥٨.
(٤) البداية والنهاية ١٣ / ١٩٦ ، السلوك ج ١ ق ٢ / ٤٠٧ ، عقد الجمان (١) ١٥٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3644_tarikh-alislam-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
