وطال عمره ، واشتهر اسمه ، ورحل إليه الطّلبة.
روى عنه : الحفّاظ الكبار : البرزاليّ ، وابن نقطة ، والضّياء ، وابن النّجّار ، والمحبّ عبد الله بن أحمد ، وموسى بن أبي الفتح ، وعبد الرّحيم بن الحاجّ الزّجّاج ، والمحيي يحيى بن محمد بن القلانسيّ ، ومحمد بن عامر الغسوليّ ، ومدرّس الحلاويّة الكمال إبراهيم بن عبد الله بن أمين الدّولة ، والتّقيّ إبراهيم بن الواسطيّ ، وأخوه محمد ، والعزّ إسماعيل بن المقرّ ، والتّقيّ بن مؤمن ، والمجد بن العديم قاضي القضاة وفتاه بيبرس وهو آخر من روى عنه ، ومحيي الدّين محمد بن النّحّاس ، وابن عمّه البهاء أيّوب ، والمجد محمد بن الظّهير الحنفيّون ، وعبد اللّطيف وعبد الكريم ابنا ابن المعدّل ، وأحمد بن محمد بن العماد ، وعليّ بن أحمد بن عبد الدّائم ، وشهدة بنت ابن العديم ، ومحمد بن محمد بن النّصيبيّ ، وعليّ بن عثمان الطّيّبيّ.
وسمعنا من جماعة بإجازته ، وهي متيسّرة.
قال ابن نقطة : سمعت منه ، وسماعه صحيح.
وقال عمر بن الحاجب : كان شيخا شهلا سمحا ، ضحوك السّنّ ، له أصول يحدّث منها. وكان سليم الباطن ، مشتغلا بصنعته ، إلّا أنّه كان يتشيّع ولم يظهر منه إلّا الجميل.
وقال أبو طالب ابن السّاعي : هو أوّل من رتّب شيخا بدار الحديث المستنصريّة ، وذلك في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين.
قلت : إنّما وليها بعد موت شيخها ابن القبّيطيّ. وقد عمّر وساء خلقه ، وبقي يحدّث بالأجرة ، ويعاسر على الطّلبة. وحكاية المحبّ معه مشهورة ، فإنّه لمّا دخل بغداد بادر وذهب إليه بجزء ابن البانياسيّ ليقرأه عليه وهو على حانوت ، فقال : ما بي فراغ السّاعة. فألحّ عليه فتركه وراح ، فتبعه وشرع يقرأ في الجزء. وقرأ ورقة ، ووصل إلى بيته ، فضربه بعصاه ضربتين ، وقعت الواحدة في الجزء ، ودخل وأغلق الباب. فرأيت ذلك بخطّ المحبّ.
ثمّ استولى عليه في سنة ثلاث وأربعين الأمراض والهرم ، وانقطع في بيته.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3643_tarikh-alislam-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
