يلدرك ، وتجنّي الوهبانيّة ، وابن شاتيل ، وعبد الحقّ اليوسفيّ ، وأخوه عبد الرحيم اليوسفيّ ، وعيسى الدّوشابيّ ، ومحمد بن نسيم العيشونيّ ، ومسلم بن كاتب النّحّاس ، وأبو شاكر السّقلاطونيّ ، وعبد الله بن برّيّ النّحويّ ، وأبو الفتح عبد الله بن أحمد الخرقيّ ، وخلق كثير.
ذكره ابن الحاجب تلميذه (١) فقال : شيخنا أبو عبد الله شيخ وقته ، ونسيج وحده علما وحفظا وثقة ودنيا ، من العلماء الربّانيّين ، وهو أكبر من أن يدلّ عليه مثلي. كان شديد التّحرّي في الرّواية ، ثقة فيما يرويه ، مجتهدا في العبادة ، كثير الذّكر ، منقطعا عن النّاس ، متواضعا في ذات الله ، صحيح الأصول ، سهل العارية. ولقد سألت عنه في رحلتي جماعة من العارفين بأحوال الرجال ، فأطنبوا في حقّه ومدحوه بالحفظ والزّهد ، حتّى إنّه لو تكلّم في الجرح والتّعديل لقبل منه.
سألت أبا عبد الله البرزاليّ عنه فقال : حافظ ثقة ، جبل دين.
وذكره ابن النّجّار في «تاريخه» فقال : كتب وحصّل الأصول ، وسمعنا بقراءته الكثير. وأقام بهراة ومرو مدّة ، وكتب الكتب الكبار بهمّة عالية ، وجدّ واجتهاد ، وتحقيق وإتقان. كتبت عنه ببغداد ، ودمشق ، وبنيسابور. وهو حافظ متقن ، ثبت حجّة ، عالم بالحديث والرّجال. ورع تقيّ ، زاهد ، عابد ، محتاط في أكل الحلال ، مجاهد في سبيل الله. ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفّته وحسن طريقته في طلب العلم. سألته عن مولده فقال : في جمادى الأولى سنة تسع وستّين. ورأيت بخطّه مولده في سادس جمادى الآخرة ، فالله أعلم.
قلت : الثاني هو الصّحيح فإنّه كذلك أخبر لعمر بن الحاجب.
قلت : سمعت الحافظ أبا الحجّاج المزّيّ ، وما رأيت مثله ، يقول : الشّيخ الضّياء أعلم بالحديث والرّجال من الحافظ عبد الغنيّ ، ولم يكن في وقته مثله.
وحكى النّجم بن الخبّاز عن العزّ عبد الرحمن بن محمد بن الحافظ قال : ما جاء عبد الدّار الدّارقطنيّ مثل شيخنا الضّياء.
__________________
(١) في الأصل : «ذكره ابن الحاجب في تلميذه».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3643_tarikh-alislam-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
