قال أبو عبد الله الأبّار : حدّث بالقاهرة. وأخذ عنه القرآن والحديث ، والعربية. ونوظر عليه في «كتاب» سيبويه. ثم جاور بالمدينة. وشهر بالفضل والصّلاح والورع. وأمّ بمسجد النبيّ صلىاللهعليهوسلم. وقال ابن الطّيلسان : توفّي بمصر ودفن بقرافتها ، كذا قال ، وإنّما مات بالمدينة.
وقال المنذري (١) : توفّي في مستهلّ صفر. وقرأ القراءات على الشاطبي. وسمع ، وحدّث ، وأقرأ ، وانتفع به جماعة. وحجّ مرات. وأكثر المجاورة عند قبر النبي صلىاللهعليهوسلم. وبرع في التفسير والأدب. وكان له القبول التامّ من الخاصّة والعامّة ، مثابرا على قضاء حوائج الناس. سمعته يذكر ما يدلّ على أنّ مولده سنة ثمان أو سبع وخمسين وخمسمائة.
قلت : روى عنه الزكيّ المنذريّ ، والشهاب القوصيّ ، والمجد ابن العديم ، وعبد الصمد بن أبي الجيش ، وأبو محمد الحسن سبط زيادة ، وهو آخر من روى عنه.
٥٥ ـ محمد بن محمد (٢) بن سعيد.
أبو عبد الله ، اليحصبيّ الجيّانيّ ، اللّوشيّ.
روى عن : أبي بكر بن الجدّ ، وأبي عبد الله بن زرقون. وحجّ فسمع بالإسكندرية محمد بن عبد الرحمن الحضرميّ ، وغيره.
وولي القضاء والخطابة ببلده مدّة ، ثم خطابة قرطبة. وأسمع الناس.
ومات في رمضان.
٥٦ ـ محمد بن أبي بكر (٣) محمد بن أبي القاسم عبد الله بن محمد.
الحافظ ، المفيد ، أبو رشيد ، الغزّال ، الأصبهانيّ.
__________________
(١) في التكملة ٣ / ٣٥٨.
(٢) انظر عن (محمد بن محمد) في : تكملة الصلة لابن الأبار ٢ / ٦٣٢ ، والمقفى الكبير ٧ / ٢٠ رقم ٣٠٨٤ ، وشجرة النور الزكية ١٧٩ رقم ٥٨٥.
(٣) انظر عن (محمد بن أبي بكر) في : الإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٣٣ ، والمعين في طبقات المحدّثين ١٩٥ رقم ٢٠٧١ ، والعبر ٥ / ١٢٦ ، والوافي بالوفيات ١ / ١٦٣ رقم ٩٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
