الصاحب ، ضياء الدّين ، أبو الفتح ، ابن الأثير ، الشّيبانيّ ، الجزريّ ، الكاتب ، مصنّف «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر».
ولد بجزيرة ابن عمر في سنة ثمان وخمسين. وانتقل منها مع أبيه وإخوته إلى الموصل ، فنشأ بها ، وحفظ القرآن ، وسمع الحديث ، وأقبل على العربيّة واللغات والشعر حتّى برع في الأدبيات ، فإنّه قال في أول كتاب «الوشي المرقوم» له : حفظت من الأشعار القديمة والمحدثة ما لا أحصيه كثرة ، ثم اقتصرت بعد ذلك على شعر أبي تمّام والبحتريّ والمتنبّي ، فحفظت هذه الدّواوين الثلاثة ، وكنت أكرّر عليها حتى تمكّنت من صوغ المعاني ، وصار الإدمان لي خلقا ، وطبعا.
ذكره القاضي ابن خلّكان وقال (١) : ثم إنّه قصد السلطان صلاح الدّين سنة سبع وثمانين ، فوصّله القاضي الفاضل بخدمة صلاح الدّين ، فأقام عنده أشهرا ، ثم بعثه إلى ولده الملك الأفضل ليكون عنده مكرما ، فاستوزره. فلمّا توفّي صلاح الدّين واستقلّ الأفضل بدمشق ، ردّ الأمور إلى ضياء الدّين ، فأساء في الناس العشرة وهمّوا بقتله فأخرجه الحاجب محاسن مستخفيا في صندوق وسار معه إلى مصر. ولمّا قصد الملك العادل مصر ، وأخذها من ابن أخيه ، وخرج من مصر ، لم يخرج ابن الأثير في خدمته ، لأنّه خاف على نفسه ، فخرج متنكّرا. ولما أخذت دمشق من الأفضل ، واستقر بسميساط ، راح إليه ابن الأثير وأقام عنده ، ثم فارقه
__________________
= وذيل الروضتين ١٦٩ ، والتكملة لوفيات النقلة ٣ / ٥٣٥ رقم ٢٩٣٧ ، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني ٤ ـ ٦ ، ووفيات الأعيان ٥ / ٣٨٩ ـ ٣٩٧ رقم ٧٦٣ ، والحوادث الجامعة ٧٢ ، وذيل مرآة الزمان ١ / ٦٤ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٤٤١ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٦٤ ، ودول الإسلام ١٤٣٢ ، والعبر ٥ / ١٥٦ ، وسير أعلام النبلاء ٢٣ / ٧٢ ، ٧٣ رقم ١٢٠ ، ونثر الجمان للفيومي ٢ / ورقة ١١٧ ، ١١٨ ، ومرآة الجنان ٤ / ٩٧ ـ ١٠٠ ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد ٢٣٨ ، ٢٣٩ رقم ١٨٤ ، والعقد المذهب لابن الملقن ، ورقة ١٦٦ ، ونزهة الأنام لابن دقماق ، ورقة ٤٣ ، والألقاب لابن حجر ، ورقة ٣ ، والعسجد المسبوك ٢ / ٤٩٦ ، والنجوم الزاهرة ٦ / ٣١٨ ، وبغية الوعاة ٢ / ٣٥١ ، وشذرات الذهب ٥ / ١٨٧ ، ١٨٨ ، وديوان الإسلام ١ / ١٦٥ ، ١٦٦ رقم ٢٤٥ ، وتاريخ الخميس ٢ / ٤١٥ ، ومفتاح السعادة ١ / ٢٢١ ، ٢٢٢ ، وروضات الجنات ٤٥٨ ، والأعلام ٨ / ٣١.
(١) في وفيات الأعيان ٥ / ٣٨٩ ـ ٣٩٤ بتصرّف.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
