وليها في أوّل سنة تسع وعشرين. فلمّا صارت إربل للخليفة ، لزم بيته. ولما أخذت إربل سلم هو بالقلعة ، ثم سكن الموصل ، وأقام بها في حرمة وافرة ، واقتنى من الكتب النفيسة شيئا كثيرا. ومات في خامس المحرّم.
قلت : ومن شعره وهو عذب رائق :
|
ومخنّث الأعطاف ميّاس الخطا |
|
حلو الصّبا متناسب التركيب |
|
عاتبته فتورّدت وجناته |
|
من حرّ أنفاسي ونار لهيب |
|
وشكوت ما ألقى فأعرض مغضبا |
|
فرجعت عنه بذلّة المكروب |
|
يا من تبيت قريرة أجفانه |
|
حاشاك من قلقي وطول نحيبي |
|
أتنام عن سهري وأنت معلّلي |
|
وتملّ من سقمي وأنت طبيبي |
|
وأقلّ ما ألقاه من ألم الهوى |
|
أنّي أموت وأنت لا تدري بي |
وله :
|
رعى الله ليلات تقضّت بقربكم |
|
قصارا وحيّاها الحيا وسقاها |
|
فما قلت إيه بعدها لمسامر |
|
من الناس إلّا قال قلبي آها |
٥٠٩ ـ محمود بن عمر (١) بن محمد بن إبراهيم بن شجاع ، الحكيم ، الأستاذ البارع ، سديد الدّين ، الشّيبانيّ ، المعروف بابن زقيقة.
والد المحدّث أحمد.
كان مع تقدّمه في الطّب أديبا ، شاعرا متميّزا.
توفّي في جمادى الآخرة بدمشق ، وله ثلاث وسبعون سنة.
روى عنه : الموفّق أحمد بن أبي أصيبعة ، والشهاب القوصيّ.
ومرّ في العام الماضي (٢).
[حرف النون]
٥١٠ ـ نصر الله بن محمد (٣) بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد.
__________________
(١) تقدّمت ترجمته برقم (٣٧٣).
(٢) الصحيح مرّ في سنة ٦٣٥ ه.
(٣) انظر عن (نصر الله بن محمد) في : معجم البلدان ٢٥ / ٧٩ ، وإكمال الإكمال لابن نقطة ، ورقة ٣ ،
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
